سياسة

موظفون يراسلون الأحزاب لإلغاء رسوم الدراسة الجامعية

enseignement superieur 900x450 1
طلاب في إحدى الجامعات © (كل الحقوق محفوظة)
A A A A A

يواجه الموظفون والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية، قرارا بضرورة أداء رسوم دراسية موحدة، بعدما نصت المادة 81 من القانون رقم 59.24 على ذلك، وجرى تحديدها في 5000 درهم سنويا بالنسبة إلى سلك الإجازة، و15 ألف درهم سنويا بالنسبة إلى سلك الماستر، أي 30 ألف درهم خلال سنتين، فيما تبلغ 20 ألف درهم سنويا بالنسبة إلى سلك الدكتوراه، بما مجموعه 80 ألف درهم على مدى أربع سنوات.

وأمام اعتماد هذه الرسوم، راسل موظفون أحزابا سياسية، مطالبينها بإدراج إلغاء الرسوم الجامعية ضمن برامجها الانتخابية، إلى جانب الترافع مستقبلا من أجل إلغاء هذا الإجراء.

وفي السياق نفسه، قال زكرياء مزراوي، منسق “التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر”، إنهم راسوا أحزابا سياسية، لإدراج نقطة “إلغاء الرسوم الجامعية على الطلبة المأجورين”، في برامجها الانتخابية، استعدادا لاستحقاقات الـ23 شتنبر.

وأوضح مزراوي في تصريح لـ”Lebrief” عربي، أن هذه الخطوة، تأتي في سياق ما وصفه بـ”التوتر المتزايد” الذي يطبع ملف التوقيت الميسر، خاصة بعد فرض رسوم مالية على عدد من الموظفين والأجراء، معتبرا أن “القضية لم تعد مرتبطة فقط بتدبير إداري، وإنما أصبحت تطرح أسئلة حول مجانية التعليم العمومي وتكافؤ الفرص والحق في الولوج إلى الجامعة”.

وعن الهدف وراء  مراسلة الأحزاب السياسية، يرى مزواري أنها تروم الحصول على مواقف سياسية واضحة بشأن الملف، وإدخاله إلى المؤسسات المنتخبة والنقاش العمومي، مع التشديد على أن هذه الخطوة لا تعني اصطفاف التنسيقية إلى جانب أي حزب سياسي، مشيرا إلى أن “التنسيقية مستقلة عن الأحزاب والنقابات والجمعيات، وأن تحركاتها تنطلق من مطالب اجتماعية وتعليمية، معتبرا أن قضية التعليم العمومي “لا ينبغي أن تكون مجالا للمزايدات السياسية”، وإنما “مسؤولية وطنية مشتركة”.

وعن الحوار، يقول مزواري أن التنسيقة، “لم تغلق الباب مع المؤسسات والجهات المعنية، بل واصلت التواصل معها بهدف الوصول إلى حل مؤسساتي”، محذرا من أن “استمرار الصمت وغياب حلول عملية، من شأنه تعميق الأزمة وتأزيم الدخول الجامعي”، مطالبا “بفتح حوار عاجل ومسؤول لمعالجة وضعية الموظفين والأجراء الذين تعرضوا للطرد أو الإقصاء بعد سنة من الدراسة، إلى جانب مراجعة الإجراءات والمقتضيات التي تعتبر أنها تمس بمبدأ مجانية التعليم وتكافؤ الفرص”.

الجامعات توضح أسباب الرسوم الجامعية

وفي سياق الجدل المتواصل حول رسوم التسجيل بالتكوين بالتوقيت الميسر لفائدة الموظفين والأجراء، أوضح منتدى رؤساء الجامعات أن هذا النمط من التكوين، يندرج ضمن مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، ويتيح لهذه الفئة استئناف الدراسة الجامعية وفق الشروط البيداغوجية والعلمية المعتمدة والحصول على شهادات معترف بها وطنيا، مع التشديد على “أن اعتماده لا يمس بمجانية التكوين بالتوقيت العادي الموجه للطلبة، باعتباره صيغة موازية تستهدف الموظفين والأجراء”.

وبخصوص سلك الدكتوراه، لاسيما أن برلمانيين (أغلبية/معارضة) وجهوا أسئلة كتابية لوزير التعليم العالي حول الموضوع، فقد ربط المنتدى تحديد واجبات التسجيل بخصوصية هذا التكوين وما يتطلبه من موارد وتجهيزات للتأطير والبحث العلمي، موضحا أن “40 في المائة من مداخيل الرسوم تخصص للتسيير والاستثمار، مقابل 60 في المائة لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين”، فيما دعا إلى مراعاة الوضعية الاجتماعية للموظفين والأجراء عند تحديد هذه الواجبات، مع الإشارة إلى إعفاء من لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من رسوم التسجيل بالتوقيت الميسر.

وكانت أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والعدالة والتنمية، والتقدم الاشتراكية، وتحالف اليسار، بالإضافة للحركة الشعبية، قد تعهدت في برامجها الانتخابية، بإلغاء الرسوم الجامعية، التي وحدتها الجامعات في بلاغها.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً