سياسة

أطفال في حملات انتخابية.. أديب لـLebrief: “استغلال الأطفال للدعاية اتجار في البشر”

الانتخابات - الحقوق محفوظة
الانتخابات - الحقوق محفوظة
A A A A A

حذرت الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية «ما تقيش ولادي»، نجية أديب، من استغلال الأطفال والقاصرين في الحملات الانتخابية، معتبرة أن "إقحام هذه الفئة في الدعاية الانتخابية مقابل مبالغ مالية، يمثل شكلا من أشكال الاستغلال والاتجار بالبشر".

وقالت أديب في تصريح لـ”Lebrief” عربي، إن “بعض المرشحين يستغلون كل الوسائل المتاحة لهم لإنجاح حملاتهم الانتخابية، دون مراعاة حقوق الأطفال أو ظروفهم الدراسية والاجتماعية”، مشيرة “إلى أن الأمر قد يصل إلى استغلال أطفال صغار جدا، لوضع منشورات الدعاية الانتخابية وتوزيعها في الشوارع”.

وأوضحت رئيسة جمعية «ما تقيش ولادي» أن بعض القاصرين يتم استقطابهم مقابل مبالغ مالية قد تصل 200 درهم في اليوم، للقيام بمهام مرتبطة بالحملات الانتخابية، ما ينعكس، بحسبها، على تمدرسهم ويعرضهم لمخاطر الشارع، خصوصا مع تزامن الحملة الانتخابية مع بداية الموسم الدراسي.

استغلال الأطفال وحاجتهم الاقتصادية يعد ضربا في خقوقهم الأساسية

وانتقدت أديب إقحام الأطفال في أنشطة انتخابية لا يدركون طبيعتها أو أهدافها، معتبرة أن “استغلال حاجتهم الاقتصادية أو ظروفهم الاجتماعية لتحويلهم إلى أدوات للدعاية السياسية يشكل انتهاكا لحقوقهم الأساسية، خاصة الحق في التعليم والحماية من الاستغلال”.

وترى الناشطة الحقوقية، أن هذا السلوك يطرح تناقضا واضحا بالنسبة إلى المرشحين الذين يسعون إلى الوصول إلى البرلمان والمشاركة في صناعة القوانين والسياسات العمومية، في الوقت الذي يبدأ فيه بعضهم حملته الانتخابية، وفق تعبيرها، من خلال ممارسة تمس حقوق الأطفال.

وقالت أديب إن من يستغل الأطفال في حملته الانتخابية لا يمكنه، في نظرها، أن يقدم نفسه باعتباره مدافعا عن حقوق الطفولة، مستحضرة في هذا السياق عبارة “فاقد الشيء لا يعطيه”، في إشارة إلى أن حماية حقوق الأطفال، ينبغي أن تبدأ من الممارسة السياسية نفسها وليس فقط من الخطاب الانتخابي أو البرلماني.

وشددت رئيسة جمعية “ما تقيش ولادي” على خطورة تحويل الأطفال إلى وسيلة لتحقيق مكاسب انتخابية، معتبرة أن استغلال القاصر مقابل المال وتعريضه لمخاطر الشارع أو لأي شكل من أشكال الاستغلال النفسي أو الاقتصادي يدخل، بحسب توصيفها، ضمن ممارسات «الاتجار بالبشر».

ودعت أديب إلى تشديد المراقبة خلال الحملات الانتخابية، ورصد أي استخدام للقاصرين في الأنشطة الدعائية، إلى جانب تفعيل المقتضيات القانونية والزجرية في حق المخالفين، مؤكدة أن حماية الأطفال، تقتضي أيضا الحفاظ على زمنهم المدرسي، وعدم السماح بتحويلهم إلى عمال مؤقتين في الحملات الانتخابية.

وأكدت أن نزاهة العملية الانتخابية، لا ترتبط فقط باحترام قواعد الاقتراع وتمويل الحملات، وإنما تشمل أيضا طريقة ممارسة المرشحين لحملاتهم ومدى احترامهم حقوق الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال والقاصرون.

ويشار إلى أن عددا من المرشحين للانتخابات التشريعية، رُصدوا وهم يستغلون أطفالا في حملاتهم الانتخابية، من خلال إشراكهم في الأنشطة الدعائية وظهورهم بزي يحمل ألوان وشعارات الأحزاب السياسية التي ينتمون إليها، في مشاهد أثارت انتقادات بشأن توظيف القاصرين في الترويج للحملات الانتخابية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً