وجرى التسليم الفعلي للسفينة، بعد توقيع الوثائق النهائية الخاصة بنقلها إلى البحرية الملكية، لتنتقل بذلك من عهدة الشركة المصنعة إلى الجانب المغربي. وأكد موقع «إنفوديفينسا» الإسباني عملية التسليم صباح اليوم، قبل أن تنشر «بيزنس إنسايدر إسبانيا» تأكيدا ثانيا للعملية بعد ذلك بساعات.
واختارت نافانتيا والجانب المغربي إتمام التسليم من دون تنظيم حفل رسمي، بعدما كان مخططا في مرحلة سابقة تنظيم مراسم مؤسساتية بحضور مسؤولين من البلدين.
وكانت سفينة «مولاي الحسن الأول» قد تم إنزالها إلى الماء في ماي 2025، ثم خضعت لسلسلة من الاختبارات داخل الميناء وفي البحر شملت أنظمة الملاحة والدفع والتجهيزات التشغيلية، قبل الانتقال إلى مراحل القبول النهائي بحضور ومتابعة ممثلين عن البحرية الملكية المغربية.
وتعد «مولاي الحسن الأول» أول سفينة عسكرية تبنيها الصناعة البحرية الإسبانية للمغرب منذ نحو أربعة عقود.
دورية لمراقبة المجال البحري والمهام بعيدة المدى
تنتمي «مولاي الحسن الأول» إلى فئة سفن الدورية في أعالي البحار، وصممت لتنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع البحري وحماية المياه المغربية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، إلى جانب مراقبة حركة السفن وأنشطة الصيد وخطوط الملاحة. كما يمكن توظيفها في عمليات البحث والإنقاذ والتدخل في حالات الطوارئ البحرية ومكافحة التلوث.
ويبلغ طول السفينة 87 مترا وعرضها 13 مترا، وتصل سرعتها القصوى إلى نحو 24 عقدة، مع مدى إبحار يقارب 4000 ميل بحري بسرعة 15 عقدة. ويمكنها استيعاب ما يصل إلى 60 فردا، بما يسمح بتنفيذ مهام طويلة في البحر مع طاقم محدود.
وصممت نافانتيا السفينة للعمل لفترات ممتدة مع تقليص تكاليف التشغيل والصيانة، فيما تتيح منصتها دمج تجهيزات وأنظمة مختلفة وفق احتياجات البحرية الملكية. ولم تعلن الشركة بالتفصيل عن التكوين النهائي للتسليح وأجهزة الاستشعار التي اختارها المغرب.
وتشمل الصفقة أيضا قطع الغيار والأدوات والوثائق التقنية، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل لأفراد البحرية الملكية المغربية في إسبانيا لضمان تشغيل السفينة وصيانتها والحفاظ على جاهزيتها بعد دخولها الخدمة.