اقتصاد

الجمارك تشرع في تنزيل منظومة لتتبع الشاحنات والحاويات بالأختام الإلكترونية

ميناء طنجة المتوسط - الحقوق محفوظة
ميناء طنجة المتوسط - الحقوق محفوظة
A A A A A

شرعت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في الانتقال إلى مرحلة تنفيذ مشروع لتتبع عمليات العبور بواسطة الأختام الإلكترونية، من خلال إطلاق طلب عروض لاقتناء وتركيب وتشغيل حل رقمي مخصص لهذا الغرض.

ويتعلق الأمر بطلب عروض رقم 66/2026، بقيمة تقديرية تبلغ 4.26 ملايين درهم، ويهم اقتناء وتركيب ووضع حل لتتبع عمليات العبور بواسطة الأختام الإلكترونية، في صفقة غير مقسمة إلى حصص.

وحددت الإدارة آخر أجل لإيداع العروض في 25 شتنبر 2026، بعد تعديل ملف الصفقة في 11 شتنبر الجاري. كما حددت 24 شتنبر، كآخر أجل لإيداع جدول المطابقة المطلوب ضمن الملف. وتشترط الإدارة على المتنافسين تقديم مرجع واحد على الأقل يتعلق بمشروع مماثل لتطوير وتنفيذ منصة للتتبع، بقيمة لا تقل عن مليوني درهم.

من الختم التقليدي إلى الختم الإلكتروني

وبحسب وثائق طلب العروض، لا يتعلق المشروع بمجرد استبدال الختم التقليدي بختم يحمل اسما إلكترونيا، إنما بإدخال مكون رقمي إلى عملية تأمين الحاويات ووسائل النقل أثناء عمليات العبور.

ووفق المعطيات المتوفرة، فالختم الإلكتروني هو جهاز أمني يثبت على باب الحاوية أو وحدة الشحن، ويجمع بين وظيفة الختم المادي التقليدي ومكون إلكتروني يسمح بالتعرف عليه وتسجيل حالته. ويحمل الختم معرفا إلكترونيا فريدا، ويمكن للمنظومة، بحسب التكنولوجيا المعتمدة، التحقق من سلامته ورصد تعرضه للعبث أو الفتح.

وتسمح هذه التقنية بربط الختم الإلكتروني بالعملية الجمركية وببيانات الحاوية أو وسيلة النقل، بحيث يصبح الختم جزءا من منظومة رقمية لمراقبة عملية العبور، وليس مجرد وسيلة مادية لإثبات أن الحاوية لم تفتح.

RFID لقراءة الختم لاسلكيا

وتستخدم تقنية RFID، أي التعرف على الهوية بواسطة موجات الراديو، في عدد من أنظمة الأختام الإلكترونية المستخدمة في المجال الجمركي. وتحمل شريحة RFID معرفا إلكترونيا يمكن للقارئ التقاطه لاسلكيا عند مرور الحاوية أو وسيلة النقل من نقطة مجهزة بالقارئ، دون الحاجة إلى فتح الحاوية أو التعامل مباشرة مع الختم.

ويمكن بذلك للنظام التعرف على الختم وربط المعطيات المقروءة بالعملية الجمركية المسجلة، ثم إجراء المطابقة عند نقاط المرور، بما يسمح بتسجيل عمليات العبور إلكترونيا والتحقق من هوية الختم وحالته.

وفي حال كان الختم الإلكتروني من النوع الذي يتضمن آلية لكشف العبث، يمكن للمنظومة أيضا تسجيل حالة غير طبيعية عند محاولة فتح الحاوية أو كسر الختم، بحسب الخصائص التقنية للنظام الذي سيتم اعتماده.

RFID لا يعني التتبع الجغرافي

وتوضح المعطيات نفسها، أنه لا يعني استعمال RFID، في حد ذاته، أن الجمارك ستتمكن من معرفة الموقع الجغرافي للشاحنة في كل لحظة. فتقنية RFID تستخدم أساسا للتعرف اللاسلكي على الختم عند نقاط القراءة، بينما يتطلب التتبع الجغرافي المستمر تقنيات أخرى، مثل GPS وأنظمة الاتصال المناسبة.

وبالتالي فإن الوظيفة المؤكدة تقنيا لـRFID في هذا النوع من المنظومات تتمثل في التعرف الآلي على الختم وتسجيل مروره والتحقق من هويته، بينما يعتمد تحديد الموقع المستمر على مكونات إضافية إذا كانت مدرجة ضمن المنظومة المعتمدة.

مشروع في سياق استراتيجية الجمارك

ويأتي إطلاق طلب العروض الحالي، في سياق توجه سبق أن أدرجته إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ضمن استراتيجيتها للفترة 2024-2028، التي تضمنت وضع حل لتتبع مجموعات النقل والحاويات، بالاعتماد على الأختام الإلكترونية وتقنية RFID.

وتستهدف الاستراتيجية تعزيز مراقبة عمليات العبور، وتأمين حركة البضائع، خصوصا داخل المناطق المينائية، إلى جانب تطوير استعمال التكنولوجيا في مراقبة السلع وتحليل المخاطر.

كما تتضمن الاستراتيجية توسيع استخدام الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في عمليات المراقبة، من بينها تحليل صور أجهزة الفحص بالأشعة، والاستفادة من البيانات المرتبطة بالتصريحات الجمركية لتطوير نماذج للتحليل والمساعدة في تحديد عمليات العبور التي تستوجب مراقبة إضافية.

انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ

وبإطلاق طلب العروض رقم 66/2026، تنتقل منظومة تتبع عمليات العبور بالأختام الإلكترونية من مستوى التوجه المدرج في استراتيجية الجمارك إلى مرحلة اقتناء الحل التقني وتركيبه وتشغيله.

ويستهدف المشروع، في جوهره، جعل الختم المستخدم في عمليات العبور جزءا من منظومة رقمية تسمح بتسجيل حركة الحاويات ووسائل النقل والتحقق من سلامة الأختام عند نقاط المرور، بما يعزز قدرة الإدارة على مراقبة عمليات العبور وتأمين حركة البضائع.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً