وجاء الموقف الجديد في بيان مشترك صدر عقب مباحثات وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ونظيره الشيلي فرانسيسكو بيريز ماكينا، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور الرئيس الشيلي خوسي أنطونيو كاست.
وأكدت الشيلي أنها «تدعم سيادة المملكة المغربية على كافة أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء»، وتعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 «الحل السياسي العادل والمستدام والمقبول من الأطراف».
كما أعلنت دعمها لقرار مجلس الأمن 2797 لسنة 2025، ودعت إلى الانخراط في محادثات دون شروط مسبقة على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.
وأفاد البلاغ بأن سانتياغو ستعمل على تعزيز فرص الشراكة الاقتصادية والتجارية في الصحراء، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والتنمية الإنتاجية. وشهد اللقاء أيضا توقيع الشروط المرجعية لبدء التفاوض بشأن اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين.
تحول عن الموقف السابق
يختلف إعلان الاثنين عن الموقف الذي عبرت عنه الشيلي قبل ثلاثة أشهر فقط أمام لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة. ففي 16 يونيو الماضي، دعت سانتياغو إلى تسوية قضية الصحراء وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات المنظمة، وأعلنت دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم.
وأشادت حينها بالتقدم الذي حققه المغرب خلال العقدين الماضيين، من دون الإشارة إلى السيادة المغربية أو اعتماد الحكم الذاتي أساسا صريحا للتسوية.
وسبق أن سجل الموقف الشيلي تقاربا تدريجيا مع الطرح المغربي. ففي دجنبر 2024، ثمنت حكومة الرئيس السابق غابرييل بوريك «الجهود الجادة وذات المصداقية» التي يبذلها المغرب للتوصل إلى حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق ونهائي.
وفي يناير 2025، صادق مجلس الشيوخ الشيلي على مشروع اتفاق يدعم المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي، ودعا السلطة التنفيذية إلى مساندة هذا التوجه.