وطالب بنعبد الله، خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب المنعقد صباح اليوم الثلاثاء بالرباط، أعضاء برلمان الحزب بمنح المكتب السياسي تفويضا لتدبير المرحلة السياسية الحالية واتخاذ القرارات المناسبة بشأن الخيارات المطروحة.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن الاختيار “صعب”، مذكرا بأن الحزب واجه صعوبات مماثلة في محطات سياسية سابقة، من بينها تجربة التناوب التوافقي قبل 27 سنة، وتجربة 2011 التي تحالف خلالها مع حزب العدالة والتنمية، فضلا عن محطات أخرى خلال تسعينات القرن الماضي.
وأكد بنعبد الله أن الحزب “دائما يتخذ القرار الصحيح والسليم”، مضيفا أنه لا يعتقد أن هناك “خطأ تاريخيا” في مساره السياسي.
اقرأ أيضا: تفاصيل لقاء المنصوري مع بنعبد الله قبيل انعقاد اللجنة المركزية للتقدم والاشتراكية
وفي تقريره السياسي أمام أعضاء اللجنة المركزية، أوضح بنعبد الله أن الاصطفاف في المعارضة خلال المرحلة المقبلة يظل خيارا مطروحا، في وقت تبقى فيه المشاركة في الحكومة خيارا صعبا وقابلا للنقاش.
وقال إن المشاركة في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري تطرح عدة أسئلة، من بينها “حجم الأدوار المنوطة بنا، ومسار الإصلاح، والتجاوب مع انتظارات المواطنين”.
كما طرح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية سؤالا حول طبيعة المشاركة الحكومية المرتقبة، قائلا إن الأمر يتعلق أساسا بسؤال “مع من؟ وبناء على أي برنامج؟”، موضحا أن هذه الأسئلة تلقت، إلى حدود الآن، “تجاوبا كبيرا” من فاطمة الزهراء المنصوري.
وأشار بنعبد الله إلى أن المكتب السياسي للحزب ناقش هذه الخيارات بشكل “ماراثوني” وعلى مدى عدة أيام، قبل عرضها على اللجنة المركزية لمناقشتها واتخاذ الموقف المناسب.