ويجمع الاتفاق وزارة الصناعة والتجارة وإدارة الدفاع الوطني ومجموعة المكتب الشريف للفوسفات وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إلى جانب «بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«إيرباص» و«سافران ناسيل» المتخصصة في تصنيع حاضنات محركات الطائرات، والمركز التقني للصناعات الميكانيكية «سيتيم».
وشارك في مراسم التوقيع ممثلون عن الشركات والمؤسسات المعنية، من بينهم جوزيف رانك، المسؤول عن أنشطة «لوكهيد مارتن» في السعودية وإفريقيا، وغابرييل سيملَاس، رئيس «إيرباص» في إفريقيا والشرق الأوسط، وفهد المهيري، نائب رئيس «بوينغ» للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
ووفق المعطيات التي أعلنتها الجامعة، سيعمل المركز على تطوير تقنيات التصنيع المتقدم واختبارها وتهيئتها للاستخدام الصناعي، وتشمل مجالات البحث المواد المتقدمة والمركبة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة الصناعية، وتقنيات القياس والفحص والاختبارات غير الإتلافية.
كما يحدد الاتفاق قواعد تمويل المشاريع المشتركة وحكامة المركز وحقوق الملكية الفكرية الناتجة عن الأبحاث، مع إتاحة تنفيذ برامج بحث جماعية أو مشاريع تستجيب لاحتياجات صناعية محددة، وفتح المجال أمام انضمام شركاء آخرين مستقبلا.
شراكة انطلقت سنة 2024 مع بوينغ
ويعود تأسيس المركز إلى 30 أكتوبر 2024، عندما وقع وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، ورئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية هشام الهبطي، اتفاق شراكة مع شركة «بوينغ» لإحداث مركز للبحث والتطوير في التصنيع المتقدم بالنواصر.
وأوضحت وزارة الصناعة والتجارة، في بلاغ أصدرته آنذاك، أن المشروع يندرج ضمن اتفاق التعويض الصناعي الذي وقعته الوزارة وإدارة الدفاع الوطني وشركة «بوينغ» في 8 فبراير 2023، بهدف تطوير القدرات المغربية في الهندسة والتصنيع المتقدم ودعم منظومة صناعة الطيران.
وبموجب الاتفاق الأصلي، تعهدت «بوينغ» بالانضمام عضوا مؤسسا إلى المركز، الذي قدمته الوزارة باعتباره أول مؤسسة للبحث والتطوير في إفريقيا تحمل علامة الشركة الأميركية، وتعتمد نموذجا يجمع الجامعات والمقاولات الصناعية لتنفيذ مشاريع تكنولوجية مشتركة.
وشمل التعاون المعلن سنة 2024 اختيار الشركة المغربية «إن تي إس تكنيكس» شريكا هندسيا، مع التزام «بوينغ» بمواكبتها لبلوغ المستوى الثالث في التصميم، تمهيدا لاعتمادها موردا هندسيا لدى المجموعة الأميركية.
ويوسع اتفاق 2026 نطاق الشراكة الأصلية بإدماج شركات دولية كبرى تنشط في الصناعات الجوية والدفاعية، تحت مظلة بحثية وصناعية مشتركة مع المؤسسات المغربية.