مجتمع

رئيس النيابة العامة: الذكاء الاصطناعي يُستخدم في كشف الأنشطة الإجرامية وتيسير التحقيقات 

رئيس النيابة العامة، حقوق محفوظة
رئيس النيابة العامة، حقوق محفوظة
A A A A A

أكد هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا ينبغى أن ينحصر في استخدام إمكانياته التقنية بل ضرورة فهم حدوده وتحديد ضوابطه الأخلاقية.

وأضاف وهو يتحدث أمس الإثنين 19 أكتوبر، بفاس، خلال أشغال دورة تكوينية لفائدة المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة حول موضوع “الذكاء الاصطناعى وحقوق الإنسان”، أن أهمية هذا الموضوع أصبحت تتعاظم بصفة خاصة فيما يتعلق بالعدالة الجنائية والحق في الدفاع وحماية الحياة الخاصة والحق في محاكمة عادلة، في ظل ما يعرف العالم من تحولات تكنولوجية عميقة وما تطرحه من تحديات أخلاقية وحقوقية وقانونية تستوجب المواكبة والتأطير.

وأشار إلى أن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعى لم تعد مقتصرة على القطاعات العلمية والتعليم والاقتصاد، بل أصبحت تزحف الى مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك ما يعني قطاع العدالة من استخدامات في رصد الأنشطة الاجرامية والكشف عن الاحتيال وتيسير التحقيقات وغيرها، مبرزا أن هذه الإمكانيات تفتح تحديات أمام المؤسسة القضائية والنيابة العامة في ظل المهام المنوطة بها، وهو ما يتطلب الإلمام بشكل تام بهذا الموضوع، خصوصا وأن الذكاء الاصطناعي إذا كان له عدة مزايا فله أيضا عدة مخاطر قد ترتبط باحترام الحقوق والحريات وحقوق الإنسان بشكل عام.

دورة تكوينية لفائدة القضاة 

وأوضح بلاوي أن هذه الدورة التكوينية تندرج في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي للنيابة العامة، وتنفيذ برنامج تعزيز قدراتها في مجال التكوين، ولاسيما تعزيز قدرات قضاة النيابة العامة في مجال حقوق الإنسان، مضيفا أن  هذه الدراسة التكوينية تندرج ضمن حلقات ستعقد في مختلف ربوع المملكة لتسلط الضوء على هذا الموضوع بالنظر لكون النيابة العام تضطلع بدور أساسي في مجال حماية الحقوق والحريات.

وأضاف أن موضوع الذكاء الاصطناعي يعد أحد أبرز المواضيع التي تستدعي الاهتمام البارز في الوقت الراهن، ولهذا الغرض تم اعتماد هذا البرنامج لتكوين قضاة النيابة العامة والمسؤولين القضائيين حول كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي وذلك تماشيا مع متطلبات حقوق الإنسان.

ويندرج تنظيم هذه الدورة التكوينية في إطار برنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان الذي أطلقته رئاسة النيابة العام سنة 2020 وتنزيلا للمخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة 2026/2028 ولاسيما التوجه الاستراتيجي الثاني بشأن تعزيز حماية الحقوق والحريات.

وتتناول هذه الدورة التكوينية موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان، اعتبارا لكون التطور السريع للتكنلوجيا القائمة على الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا جديدة لتعزيز جهود الوقاية من الجرائم وكشفها والتحقق منها غير أن هذا الاستخدام المتزايد لهذه التكنلوجيا من قبل المؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون والعدالة الجنائية يطرح في المقابل ضرورة ضمان توافق استخدامها مع مبادئ حكم القانون والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً