سياسة

فريق “البام” يدعو الحكومة إلى تنزيل الـ”ديمقراطية الاجتماعية”

924629424
A A A A A

دعا فريق الأصالة والمعاصرة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى تنزيل مبادئ وأسس “الديمقراطية الاجتماعية” على أرض الواقع، للتأسيس لتعاقد مجتمعي جديد يوازي بين الحقوق والواجبات، وبين التضامن والتحلي بالمسؤولية، وكذلك بين الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

وأوضح رئيس الفريق، هشام الصابيري، خلال مداخلة له صباح هذا اليوم في جلسة عمومية لمجلس النواب، مخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، أن العرض الذي جاءت به الحكومة الحالية يقوم على “الديمقراطية الاجتماعية”، داعيا أعضاءها إلى الشروع في تنزيل مبادئها وأسسها.

تنزيل أسس “الديمقراطية الاجتماعية”

وأبرز الصابيري أن مفهوم الديمقراطية الاجتماعية يقوم على تحويل المجتمع من مستهلك إلى منتج حقيقي للثروة وضامن لاستمرارها، مضيفا أن كل ما يتم إنتاجه من سلع وخدمات هو ثمرة عمل إنساني، ما يجعل الديمقراطية الاجتماعية حسبه، تضع العمل والإنتاج في صلب مشروعها السياسي، وترفض تحويل الثروة إلى وسيلة لاحتكار الفرص أو الاستحواذ على المصالح المشتركة.

كما أكد أن الديمقراطية الاجتماعية التي ينبغي تكريسها، تقوم على مجتمع متجدد ومتنوع يشمل مختلف الانتماءات الاجتماعية والثقافية واللغوية والمجالية، رافضا اختزاله في انتماءات قبلية أو فئوية أو طبقية أو تصنيفه على أساس لغوي أو ديني.

وشدد الصابيري على ضرورة حرص الحكومة على صيانة التعددية السياسية والثقافية والاجتماعية للمجتمع المغربي، وتكريس مفهوم “تمغرابيت”، باعتباره مشتركا حضاريا وثقافيا وقيميا لجميع المغاربة.

وواصل رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، استعراض مرتكزات الديمقراطية الاجتماعية مع دعوته إلى جعلها منهجا في عمل الحكومة، معتبرا إياها تجعل المبادرة الاقتصادية في خدمة مصالح المجتمع وحريصة على ضمان التوزيع العادل للثروة وتكريس العدالة الاجتماعية، رافضا جعل السوق المحدد الوحيد لأولويات المجتمع.

فعالية والتقائية السياسات الاجتماعية

كما دعا المصدر ذاته الحكومة الجديدة إلى تكريس دولة اجتماعية تقوم على إنتاج الفرص وصيانة الكرامة وتكافؤ الفرص بين المواطنين في الولوج إلى خدمات اجتماعية ذات جودة. مشددا على ضرورة تحقيق التقائية وتكامل بين سياسة الحماية الاجتماعية وبقية السياسات المتبعة في التعليم والتكوين والتشغيل والاستثمار.

وأشار المتحدث إلى ضرورة الوفاء بالالتزامات وتبني الوضوح في المسؤوليات، وتحقيق النجاعة في تطبيق السياسات، والحرص على إخضاع السياسات العمومية للتقييم والمحاسبة. مشددا على ضرورة صيانة استقلالية المؤسسة التشريعية ومواصلة قيامها بأدوارها التشريعية والرقابية تزامنا مع مساندتها للحكومة.

تخليق الحياة العامة وكسب شرعية الإنجاز

كما سجل الصابيري ضرورة تبني قواعد الشفافية والنزاهة والمساءلة أثناء ممارسة المسؤولية العمومية، مشيرا إلى أن ذلك يقتضي القيام بإصلاح تشريعي ومؤسساتي، من خلال “استكمال الإطار التشريعي لمحاربة الإثراء غير المشروع، واعتماد قانون خاص للوقاية من تضارب المصالح، ومراجعة وتحديث النصوص القانونية المتعلقة بالتصريح الإجباري بالممتلكات”.

وختم رئيس فريق “البام” مداخلته بدعوة الحكومة إلى الانتقال من ديمقراطية الصناديق إلى ديمقراطية الإنجاز، من خلال ترجمة البرامج والالتزامات الحكومية إلى نتائج سياسية واقتصادية واجتماعية تظهر أثرها على حياة المواطنين.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً