ووفق التقرير حول «الدولة المساهمة 2024–2025»، يندرج هذا التوزيع للأعباء المالية ضمن مراجعة الاتفاقية الثلاثية المبرمة سنة 2010 بين الدولة والمكتب الوطني للكهرباء و«مازن»، بهدف معالجة الاختلال المالي المرتبط بالمحطات الشمسية الحرارية وإعادة تحديد التزامات الأطراف المعنية.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية الجديدة، الموقعة في 3 نونبر 2025، تنص على تحمل المكتب الوطني للكهرباء صافي العجز المستقبلي لهذه المشاريع، مقابل تكفل الدولة بالعجز المتراكم قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
إعادة هيكلة نموذج عمل «مازن»
وتشمل الاتفاقية الجديدة إنهاء نظام الشراء المزدوج للكهرباء المنتجة في محطات «مازن»، واعتماد المكتب الوطني للكهرباء مشتريا مباشرا ووحيدا لهذه الطاقة، مع إرساء عقود ثلاثية تجمع المكتب والوكالة والشركات المكلفة بالمشاريع.
وتنص الترتيبات أيضا على إلغاء الدعم المالي للدولة المخصص لتحقيق التوازن المالي لمشاريع «مازن»، والتخلي عن اللجوء إلى ضمانة الدولة، إلى جانب مراجعة نموذج عمل الوكالة من خلال سحب أنشطة شراء الكهرباء وإعادة بيعها، والتخلي عن توفير البنيات التحتية لمشاريع الطاقات المتجددة.
وفي الجانب المالي، أورد التقرير أن السلطات العمومية ستعرض عليها صيغة لإعادة هيكلة رأسمال «مازن»، تسمح بزيادة مساهمة المكتب الوطني للكهرباء في رأسمالها بما يتناسب مع الالتزامات التي سيتحملها. وتشمل الإصلاحات كذلك تسريع نقل أصول إنتاج الطاقة الشمسية والريحية من المكتب إلى الوكالة.
مشاريع مازن الشمسية بالأرقام
وفق تقرير الدولة المساهمة 2024–2025
- 14مليار درهمنحو 1,43 مليار دولار. العجز المستقبلي المقدر لمشاريع الطاقة الشمسية الحرارية الذي سيتحمله المكتب الوطني للكهرباء.
- 3مليارات درهمنحو 306 ملايين دولار. العجز السابق للمشاريع الشمسية الذي ستتحمله الدولة بموجب الاتفاقية الجديدة.
- 1,6مليار درهمنحو 163 مليون دولار. دعم للتوازن المالي سُجل سنة 2023 لتغطية الفارق المرتبط بمشاريع نور 1 و2 و3 خلال الفترة 2015–2023.
- 623,4مليون درهمنحو 63,5 مليون دولار. مبلغ تكميلي لدعم التوازن المالي لمشاريع نور، سُجل في حسابات مازن سنة 2024.
المصدر: الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة
صعوبات مالية وتعثرات سابقة
وتعود الاختلالات المرتبطة بالنموذج المالي لمشاريع «مازن» إلى سنوات سابقة، إذ قدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأي صادر سنة 2020، العجز السنوي لمحطات «نور 1 و2 و3» بورزازات بنحو 800 مليون درهم، بسبب الفارق بين أسعار شراء الكهرباء من الشركات المنتجة وأسعار إعادة بيعها للمكتب الوطني للكهرباء. وعزا المجلس هذا الوضع أساسا إلى ارتفاع تكلفة التقنيات المعتمدة في المشاريع الأولى.
وخلال فترة رئاسة مصطفى الباكوري للوكالة، سجل بلاغ للديوان الملكي، صدر عقب جلسة عمل ترأسها الملك محمد السادس في 22 أكتوبر 2020، وجود تأخيرات في تنفيذ استراتيجية الطاقات المتجددة، مع الدعوة إلى استكمال المشاريع في الآجال المحددة. وانتهت رئاسة الباكوري في يونيو 2024 بتعيين طارق أمزيان مفضل خلفا له.
وشملت الصعوبات أيضا مشروع «نور ميدلت»، إذ أفاد البنك الدولي، في تقرير صادر في مارس 2025، بأن بناء محطتي المرحلة الأولى لم يكن قد انطلق عند إغلاق المشروع الممول منه في يونيو 2024، بسبب تأخر التوافق على الشروط التقنية والمالية، إلى جانب عوامل خارجية. كما شهدت محطة «نور ورزازات 3» توقفا تقنيا منذ فبراير 2024 بسبب تسرب في خزان الأملاح المصهورة، قبل أن تعلن «مازن» استئناف تشغيلها في أبريل 2025.