سياسة

“الأحرار” في مُنعطف حاسم.. أسماء وازنة ستغادر ومؤتمر وطني بداية السنة 

رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي مع أعضاء المكتب السياسي - الموقع الرسمي للحزب.
رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي مع أعضاء المكتب السياسي - الموقع الرسمي للحزب.
A A A A A

يواجه حزب “التجمع الوطني للأحرار” منعطفاً جديداً في مساره، إذ من المرتقب أن تغادره أسماء قيادية وازنة من مختلف هياكل الحزب، بعد تراجعه للمرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، وعودته للمعارضة البرلمانية، وخاصة بعد أن طوى رئيسه السابق، عزيز أخنوش، صفحة العمل الحزبي والسياسي، مفضلا التواري عن الأنظار.  

وكان أخنوش قد دشن مرحلة قوية في تاريخ الحزب، ابتداء من أكتوبر 2016، عندما تم انتخابه رئيسا في مؤتمر استثنائي، بحيث ساهم في استقطاب أسماء من مختلف المشارب، ارتأت أن المشروع الجديد للحزب يعد بمستقبل زاهر. وهذا ما حصل بالفعل، إذ توج هذا المسار بقيادة الحكومة ابتداء من 2021 والتحول إلى القوة السياسية الأولى في البلاد. لكن يبدو أن كل شيء يتداعى اليوم.

ففي اجتماع المكتب السياسي الأخير، المنعقد مساء الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، وجدت القيادة الحالية نفسها أمام غياب أغلب أعضاء المكتب السياسي، أهم هيئة في التنظيم. إذ تخلّف المحسوبون عن فترة أخنوش عن الحضور، من بينهم كل وزيرات الحزب في الحكومة السابقة، و8 منسقين جهويين، حسب ما أفادت به مصادر تجمعية “Lebrief عربي”.

وشهد الاجتماع نقاشات حادّة حول حضور الحزب في المرحلة السياسية المقبلة، ونتائج الانتخابات التشريعية المخيبة للآمال، ومسؤوليات كل طرف في هذه السقطة الانتخابية المدوّية بخسارة 36 مقعداً، منتقلاً من 102 مقعداً حققها في اقتراع 2021 إلى 66 مقعداً فقط في الانتخابات الأخيرة.

ووصف مصدر تجمّعي مسؤول، تخلف جزء كبير من أعضاء المكتب السياسي عن الحضور للاجتماع، بأنه بداية “الهروب من السفينة”، وهو ما يؤشر على المرحلة الجديدة التي يعيشها التنظيم السياسي المتسمة بالإحباط من الطريقة التي تم التعامل بها مع الحزب من قبل حليفه السابق، “الأصالة والمعاصرة”، وتحميله كل تبعات التدبير الحكومي السابق ورفض التحالف معه في التجربة الحكومية الجديدة، والمتسمة أيضا بالترقب إلى ما ستسفر عنه الأشهر القادمة من إعادة ترتيب للبيت الداخلي.

وفي البلاغ الذي صدر عن المكتب السياسي، مساء أمس الخميس 22 أكتوبر 2026، أعلن الحزب عن تنظيم المؤتمر الوطني العادي بتاريخ 22-23 يناير 2027، ووصفه بـ”محطة للتقييم والتجديد التنظيمي”. كما دعا إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، قصد تجديد مكاتبهما.

ووجه البلاغ دعوة لمختلف الهياكل والتنظيمات الموازية للحزب، وكافة أعضاءه، إلى “الانخراط الجاد والمسؤول في التحضير لهذه المحطة التنظيمية، بروح من الوحدة والتعبئة الجماعية، بما يعزز تماسك الحزب ويكرس مكانته في المشهد السياسي الوطني، ويفتح آفاقا جديدة لتجديد نخبته وتطوير آليات اشتغاله وتقوية حضوره الميداني والمؤسساتي”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً