سياسة

الأزمي رداً على المنصوري: حزبنا وطني ووقف جنب المؤسسات إبان حراك “20 فبراير”

إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق "العدالة والتنمية" بمجلس النواب - المصدر: الموقع الرسمي للحزب.
إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق "العدالة والتنمية" بمجلس النواب - المصدر: الموقع الرسمي للحزب.
A A A A A

شهدت جلسة مناقشة والتصويت على البرنامج الحكومي، مساء أمس الخميس 22 أكتوبر، مواجهة ساخنة بين رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وحزب "العدالة والتنمية"، امتدت على طول مداخلات متعددة، اضطرت رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، للتدخل لأكثر من مرة لضبط الأجواء.

وبعدما كالت المنصوري اتهامات عديدة للحزب الإسلامي، بشكل غير مسبوق، ردّ عليها إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق حزب “العدالة والتنمية” بمجلس النواب، ودافع عن حزبه وعن خطه السياسي.

وقال الأزمي إن حزب “العدالة والتنمية” قد وقف بجانب المؤسسات إبان حراك 20 فبراير 2011، في وقت “سارعت فيه قيادات من البام إلى مغادرة البلاد صوب باريس”.

وبخصوص ما بات يعرف بـ”قضية الصاك” بطنجة، التي يتابع فيها القيادي في “البام” منير ليموري في حالة اعتقال، سجّل الأزمي أنها ليست قضية بسيطة، وقد تورط فيها مسؤول كبير في التنظيم السياسي المذكور، وليس مثل ما حدث في قضية تورط فيها عضو في “البيجيدي” بميدلت، مبرزا أن “المصباح” سارع حينها لتجميد عضوية هذا العضو، وكل هذا بسبب ألف درهم موضوع الشبهات، وهي القضية التي أثارتها المنصوري للتأكيد على أن تورط عضو في حزب معين يمسه لوحده ولا يعني بالضرورة تورط الحزب برمته في العبث بالعملية الانتخابية.

وتوّجه الأزمي لرئيسة الحكومة بالقول: أنصحك أن تركزي على عملك وتتركي عنك شأن حزب “العدالة والتنمية”، واصفا هذا “الهوس” بـ”متلازمة البيجيدي”.

وخلال مناقشة البرنامج الحكومي، وجه الأزمي، انتقادات حادة للحكومة، مطالباً بتكريس الشفافية والقطع مع الخلط بين المجالين السياسي والرياضي، ومنع الجمع بين المسؤوليات في العصب والجامعات الرياضية والمناصب العمومية والحزبية.

وسلط الأزمي الضوء على التناقضات بين النسختين المقروءة والمكتوبة للبرنامج الحكومي، مشيراً إلى ارتباك الوعود المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع، ومرجعية الثوابت الوطنية، ومستهدفات النمو الاقتصادي، حيث شكك في قدرة الحكومة على تحقيق نسبة 5% نمو سنوي. ودعا إلى محاربة التركيز الاقتصادي وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة للاستفادة من الاستثمارات العمومية، مع تجنب منح الامتيازات لشركات محددة، مقترحاً تنظيم مناظرة وطنية حول الاستثمار والتشغيل لمعالجة العراقيل الميدانية.

وفي الجانب المالي والاجتماعي، انتقد رئيس الفريق هدر 280 مليار درهم صُرِفت لدعم القدرة الشرائية دون أثر ملموس، مطالباً بإيقاف إعفاءات استيراد الماشية الموجهة للوسطاء والمستوردين الكبار، وتوجيه الدعم مباشرة للكسابة والفلاحين الصغار. كما تساءل عن تراجع وتأجيل الوعود الانتخابية، مثل إحداث مليون منصب شغل، وتخفيض الضريبة على الأجور، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم والدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم بشكل تدريجي ومبهم.

واختتم الأزمي بتفنيد أرقام التغطية الصحية المعروضة، موضحاً مناقضتها لتقارير المجلس الأعلى للحسابات، ومستنكراً تبخر التعهدات المتعلقة بزيادة التعويض عن فقدان الشغل، ومنحة الدخول المدرسي، ومواكبة الأسر للاستفادة من السكن اللائق والقروي.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً