لقي ما لا يقل عن 10 أشخاص حتفهم صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إثر اصطدام عنيف بين قطارين فائقي السرعة على الخط الرابط بين العاصمة مدريد وإقليم الأندلس جنوبي البلاد.
وأفادت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية بأن الحادث وقع قبيل الساعة الثامنة صباحا بتوقيت غرينتش بالقرب من بلدة “أوردا” التابعة لإقليم “كاستيا لا مانتشا” (حوالي 150 كيلومتراً جنوب مدريد)، حيث تصادم قطار تابع لشركة Renfe بآخر لشركة Iryo، ما أدى إلى خروج عربتين عن السكة.
وأظهرت مقاطع فيديو بثها التلفزيون الإقليمي أضراراً بالغة، حيث علقت إحدى العربات على مقطع مرتفع من السكة، بينما انتشر الحطام والألواح المعدنية الملتوية على المنحدر أسفل الخط.
🇪🇸 Horrifying footage from inside a high-speed train that crashed and derailed today in Toledo, Spain.
At least 39 people were killed and hundreds were injured. https://t.co/OcEin3UucO
— Visegrád 24 (@visegrad24) October 28, 2026
ردود فعل رسمية
وعقب الكشف عن فداحة الحادث، أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن “صدمته البالغة إزاء هذا الحادث الخطير”، مشدداً على أن جميع أجهزة الدولة تعمل ميدانياً لتقديم المساعدة وإجلاء المصابين، ومقدماً تعازيه الحارة لأسر الضحايا. وتم إلغاء جدول أعمال رئيس الوزراء المتبقي لهذا اليوم، كما أعلن “حزب الشعب” المعارض عن إلغاء جميع أنشطته وحملاته الانتخابية تضامناً مع الضحايا.
وأكّدت متحدثة باسم سلطات إقليم “كاستيا لا مانتشا” الحصيلة الأولية للضحايا، محذرة من احتمال ارتفاع أعداد القتلى والمصابين في ظل استمرار عمليات الإنقاذ. وصرّح متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية بنشر استجابة قصوى شملت فرق إطفاء متعددة، وثلاث مروحيات إسعاف، ووحدات متنقلة للعناية المركزة.
من جانبه، صرّح مانويل غالان، رئيس بلدية بلدة “أوردا” القريبة، بأن فرق الطوارئ طلبت من المجلس البلدي تجهيز المرافق العامة، بما فيها القاعة الرياضية المغلقة، لاستقبال المسافرين والمصابين وتوفير الرعاية الأولى لهم.
ويأتي هذا التصادم بعد عشرة أشهر فقط من كارثة مأساوية مماثلة وقعت في يناير الماضي بالقرب من بلدة “آداموث” بإقليم قرطبة على الخط نفسه، وأسفرت حينها عن مقتل 46 شخصاً بعد انحراف قطار واصطدامه بآخر قادم في الاتجاه المعاكس.