سياسة

ترشيح مغربي لمجلس الشيوخ الإسباني يثيرُ غضب اليمين 

عبد الله مصطفى (26 عاماً)، المرشح لعضوية مجلس الشيوخ الإسباني عن مدينة سبتة - الحقوق محفوظة.
عبد الله مصطفى (26 عاماً)، المرشح لعضوية مجلس الشيوخ الإسباني عن مدينة سبتة - الحقوق محفوظة.
A A A A A

في خطوة سياسية أثارت جدلاً واسعاً، أعلن الحزب الاشتراكي العمالي، بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، عن اختيار الشاب ذي الأصول المغربية، عبد الله مصطفى (26 عاماً)، ليكون مرشحه لعضوية مجلس الشيوخ الإسباني عن مدينة سبتة، وذلك في الانتخابات المقررة يوم 29 نونبر المقبل.

ويأتي هذا الترشيح في توقيت حساس للغاية، بعد أشهر قليلة من الأحداث التي شهدتها المدينة، وما رافقها من توترات أمنية واجتماعية وسياسية متصاعدة.

وعبد الله مصطفى، هو مواطن إسباني من أصل مغربي ورئيس جمعية حي “سيدي مبارك”، وجد نفسه سريعاً في قلب عاصفة إعلامية وسياسية. ففور إعلان ترشيحه، بحثت صحف يمينية عن منشورات سابقة له على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت الراية المغربية ومواقف أثارت حفيظة الدوائر اليمينية. وهو ما اضطره لاحقاً إلى حذف بعض هذه المنشورات فضلاً عن تعطيل حسابه على موقع “إنستغرام”.

ومن بين أبرز المواقف التي أُثيرت ضده، رفضه وصف الأحداث الأخيرة في سبتة بـ”الغزو”، معتبراً أن المهاجرين لم يحملوا “مواقف عدوانية”، ومشيراً إلى أنهم لو أرادوا السيطرة على المدينة لفعلوا ذلك.

غضب اليمين الإسباني ورد الاشتراكيين

وأثار الترشيح غضباً عارماً في أوساط الأحزاب اليمينية والمعارضة، على رأسها حزب “فوكس”، بحيث شن زعيم الحزب، سانتياغو أباسكال، هجوماً لاذعاً على الحزب الاشتراكي ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز. واتهم أباسكال الاشتراكيين بفرض شخص ذي “ولاء مغربي” لتمثيل مدينة سبتة الإسبانية.كما اعتبر أباسكال أن بيدرو سانشيز بات بمثابة “مرشح المغرب” في الانتخابات القادمة، متهماً إياه بتفضيل المصالح الخارجية على حساب السيادة الإسبانية.

وفي المقابل، دافع الحزب الاشتراكي العمالي عن قراره باختيار عبد الله مصطفى، معتبراً أن هذه الخطوة تهدف إلى توحيد وتعزيز صفوف اليسار في مواجهة صعود تيارات اليمين واليمين المتطرف الممثلة في حزبي “فوكس” و”الحزب الشعبي”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً