سياسة

“مجلس حقوق الإنسان”: سُجناء “أكديم إيزيك” أوقفوا إضرابهم عن الطعام 

سجن بالمغرب (صورة توضيحية) - الحقوق محفوظة.
سجن بالمغرب (صورة توضيحية) - الحقوق محفوظة.
A A A A A

أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان تقريراً سلّط فيه الضوء على وضعية السجناء المعتقلين على خلفية أحداث “أكديم إيزيك”، ويعكس التقرير تفاصيل الزيارات الميدانية التي نفذتها فرقه متعددة التخصصات، ونتائج الفحوصات الطبية، والمساعي التي بُذلت للوساطة بين المعتقلين والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على خلفية الإضراب عن الطعام الذي كانوا مستمرين فيه إلى حدود منتصف أكتوبر الجاري.

وقد نُظمت هذه الزيارات الميدانية، استنادا للتقرير، بقرار من رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، وشملت مؤسسات سجنية في القنيطرة، وتيفلت 2، ومراكش “الأوداية”، وبنجرير، حيث أُجريت الجولة الأولى في 29 سبتمبر 2026، تلتها زيارات تتبعية يومي 14 و15 أكتوبر 2026. واعتمدت الفرق على الدليل العملي لـ “المبادئ التوجيهية لتدبير الإضراب عن الطعام في المؤسسات السجنية”، المُعد بالشراكة بين المجلس وإدارة السجون والنيابة العامة ووزارة الصحة والصليب الأحمر الدولي، مع “الحرص على إجراء المقابلات والفحوصات في ظروف تضمن السرية التامة والسر الطبي”.

وتركزت مطالب السجناء المضربين أساساً في النقل إلى مؤسسات سجنية أقرب إلى مقار إقامة أسرهم. وفي هذا الصدد، أوضحت المندوبية العامة لإدارة السجون تعذر الاستجابة لهذه الطلبات نظراً لأن المؤسسات المطلوبة لا تتناسب مع مدة العقوبات الصادرة بحقهم ومخصصة لفئات أخرى، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن توقيف الاستفادة من المكالمات الهاتفية لدى البعض كان بسبب عدم احترام النظام الداخلي واستعمال الخدمة لأغراض غير عائلية.

وعلى مستوى الوضعية الميدانية للمعتقلين، سجل المجلس خوض أحمد السباعي ومحمد البشير بوتنكيزة وحسن الزاوي إضراباً بالسجن المركزي بالقنيطرة منذ 23 شتنبر، حيث أثمرت وساطة المجلس عن استرجاعهم لأغراضهم الشخصية فوراً. وفي سجن تيفلت 2، أوضح محمد لمين حدي أنه غير مضرب ويستفيد من الاتصال بأسرته ثلاث مرات أسبوعياً، بينما جرى نقل عبد الله أباه إلى مستشفى مولاي يوسف بالرباط حيث زاره الفريق. كما تم نقل البشير خدة إلى سجن العيون 2 لاستيفائه معايير التوزيع المعتمدة لتبقي أقل من أربع سنوات من عقوبته، في حين سجل المجلس أن النعمة الأسفاري وحسن داه ببنجرير ومراكش في غرف انفرادية بظروف اعتقال عادية.

وأكدت الفحوصات الطبية والتحاليل البيولوجية، يتابع التقرير، أن الحالة الصحية العامة لكل من أحمد السباعي، وحسن الزاوي، والنعمة الأسفاري، وحسن داه كانت عادية ومستقرة وقت الفحص ودون علامات جفاف، في حين امتنع محمد البشير بوتنكيزة عن الخضوع للفحص الطبي. وتكللت جهود التوعية والوساطة بإنهاء الإضراب، حيث أعلن النعمة الأسفاري تعليق إضرابه في 30 شتنبر، وتبعه خمسة سجناء بإنهاء إضرابهم في 14 أكتوبر، قبل أن يلحق بهم آخر السجناء المضربين يوم 15 أكتوبر 2026.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً