طالب النائب أسامة باريك، في استكمال مناقشة قانون المالية من قبل النواب، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بتطبيق عدالة جبائية، قائلا إن من يعيش في البوادي ولا يتوفر على طريق سيار ولا سكك حديدية ولا بنية تحتية، لا يمكنه أن يدفع الضرائب مثل بقية المواطنين الذين يقطنون في المدن.
وأمام أنظار فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، سجّل باريك، ضمن الوقت القصير المخصّص له، “زيرو تيران، زيرو أوتوروت، زيرو سكة، وفاش كنجيو للضرائب ندفع نفس القدر، هذا مشكل!”.
وسلّط النائب البرلماني الضوء على وضعية سكان البوادي مع انخفاض درجات الحرارة، وقال إن الشتاء لم يحن بعد، ومع ذلك وصل القنطار من حطب التدفئة إلى 200 درهم، وهو الذي لا يكفي إلا لثلاثة أيام. منتقدا هذه الوضعية بالقول: “كم سيكلف الأسرة البسيطة عندما تتساقط الأمطار ويبرد الجو أكثر؟”.
هذه الهموم الصغيرة التي ينقلها باريك إلى البرلمان، اعتبر أنها لا يوجد لها أي انعكاس وسط أرقام مشروع قانون المالية الجافة. وهي الوضعية التي تؤثر في حياة الآلاف من الناس البعيدين عن المركز.
من جهة ثانية، أبرز النائب جانبا من معاناة فئة المنخرطين في برنامج المقاول الذاتي، وأكد أن كثيرين منهم لم يكونوا أصلا مقاولين، وقاموا بالانخراط في هذه المبادرة بعدما سمعوا الكثير عنها من طرف الحكومة، وبعد سنوات وجدوا أنفسهم مدينين لمصلحة الضرائب بسبب انخراطهم، وتراكمت عليهم الديون دون قدرتهم على ردها.
وطالب باريك من الحكومة أن تعفي هذه الفئة من الشباب من ديونهم، مضيفا أن “بعضهم محروم من الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بسبب ديونه المتراكمة”.