سياسة

انتهاء النقاش التفصيلي: كيف تكتمل فصول مشروع مالية 2027 قبل دخوله حيز التنفيذ؟

صورة توضيحية حول مشروع قانون المالية 2027 وتأثيره على أجور الأجراء المغاربة
صورة توضيحية لمشروع قانون المالية 2027 © DR
A A A A A

من المرتقب أن تنهي لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، وذلك بعد سلسلة من الاجتماعات الماراطونية، التي همت مناقشة نصوص وبنود هذه الوثيقة الاستراتيجية بالنسبة للحكومة، التي لا تزال تنتظرها محطات حاسمة محكومة بآجال دستورية دقيقة ونقاشات سياسية مرتقبة، قبل دخولها حيز التنفيذ.

وبعد إنهاء المناقشة التفصيلية بلجنة المالية، فإن بقية اللجان الدائمة ستواصل اجتماعاتها لدراسة الميزانيات الفرعية للقطاعات الحكومية، حيث ينعقد في هذه الأثناء اجتماعا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، لتقديم مشروع ميزانية وزارة العدل ومشروع ميزانية المجلس الأعلى للسلطة القضائية للسنة القادمة.

وعرفت المحطات السابقة سواء بالجلسة العامة أو داخل لجنة المالية أو بقية اللجان نقاشا سياسيا مهما، واجهت فيه الحكومة انتقادات وملاحظات وتساؤلات جوهرية من قبل نواب المعارضة و حتى الأغلبية في عدد من المرات، حيث انصبت هذه النقاشات على تحديات الحفاظ على التوازنات المالية للدولة، ومدى فعالية وواقعية التزامات الحكومة في عدد من المجالات خاصة الاجتماعية. في المقابل دافع عدد من نواب الأغلبية على ما اقترحته الحكومة من تدابير في خطتها المالية للعام الموالي، واعتبروه مجسدا لفلسفة الحكومة و”نفسها الاجتماعي “، و بمثابة دليل على “رغبتها في محاربة الفساد وتخليق الاقتصاد والحياة العامة”، كما ارتبطت نقاشات أخرى بمواضيع قطاعية على غرار اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال أمس الثلاثاء 3 نونبر، الذي تم التطرق فيه لعدة نقاط من بينها تعميم التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، وتوسيع مدارس الريادة، كما أعلن فيه وزير التربية الوطنية قراره رفع سن اجتياز مباريات التدريس من 35 إلى 40 سنة.

المحطات التشريعية لمشروع قانون المالية 2027
  1. 20 أكتوبر 2026مصادقة مجلس الحكومة على مشروع قانون المالية وإيداعه بمجلس النواب.
  2. 23 أكتوبر 2026تقديم المشروع أمام البرلمان بمجلسيه، وانطلاق دراسته داخل لجنة المالية بمجلس النواب.
  3. 4 نونبر 2026الموعد المقرر لإنهاء المناقشة التفصيلية بلجنة المالية، تمهيداً لتقديم التعديلات والتصويت.
  4. 30 يوماً من الإيداعالأجل القانوني المخصص لمجلس النواب لدراسة المشروع والتصويت عليه قبل إحالته على مجلس المستشارين.
  5. 22 يوماًالأجل المخصص لمجلس المستشارين لدراسة المشروع ومناقشة تعديلاته والتصويت عليه.
  6. 6 أيامالمدة القصوى المتاحة لمجلس النواب للبت النهائي في التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين.
  7. فاتح يناير 2027الموعد المرتقب لدخول قانون المالية حيز التنفيذ، بعد المصادقة عليه وإصداره ونشره بالجريدة الرسمية.

الخطوات التشريعية والمؤسساتية المقبلة

وبعد الانتهاء من مناقشة نص المشروع والميزانيات القطاعية، ستفتح لجنة المالية والتنمية الاقتصادية الباب أمام الفرق والمجموعات النيابية لتقديم تعديلاتها المكتوبة على نصوص المشروع، حيث تعد هذه المرحلة “مطبخ القوانين”، والتي يحاول فيها كل طرف سياسي القيام بتعديلات تلائم تصوره لطريقة تدبير الشأن العام وتسيير موارد الدولة ونفقاتها.

وبعد انتهاء عمل اللجنة، يحال نص المشروع على الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث تشهد هذه الجلسة مناقشة سياسية عامة، يتم خلالها البت في التعديلات التي تم التمسك بها، قبل أن يمر المجلس إلى التصويت العلني، بداية بالجزء الأول من المشروع المتعلق بالواردات، ثم الجزء الثاني المرتبط بالنفقات، لينتهي التصويت بالمصادقة على المشروع في الغرفة الأولى وإحالته فوراً على الغرفة الثانية. علما بأن قيام المجلس بكل هذه الخطوات والإجراءات ينبغي أن يتم داخل أجل 30 يوما من تاريخ إحالة النص عليه.

وعقب المصادقة على مشروع قانون المالية بمجلس النواب، تتم إحالته على مجلس المستشارين الذي يقوم بإعادة نفس الدورة التشريعية في ظرف آجال قانونية محددة في 22 يوما.

حيث ستتولى لجنة المالية بمجلس المستشارين دراسة المشروع، وتلقي تعديلات المستشارين بشأنه، ثم يتم بعد ذلك إحالته على أنظار الجلسة العامة للتصويت عليه.

وإذا أدخل عليه مجلس المستشارين تعديلات وهو الأمر الذي يحدث عادة، فإن مشروع القانون يتم إعادته إلى مجلس النواب في إطار قراءة ثانية للبت فيه بشكل نهائي، وأساسا في التعديلات المستحدثة داخل أجل لا يتعدى 6 أيام. ويكون لمجلس النواب طبقا لمقتضيات الدستور الكلمة الأخيرة في المصادقة النهائية على النص، والتي يجب أن تتم في أجل أقصاه 31 دجنبر من هذه السنة.

وفي حالة عدم المصادقة عليه داخل هذا الأجل القانوني أو لم يتم إصدار الأمر بتنفيذه بسبب إحالته على المحكمة الدستورية لتنظر في مدى دستورية بعض مضامينه إذا طُلب منها ذلك، فإن الحكومة تملك صلاحية فتح الاعتمادات اللازمة لسير مرافق الدولة بمرسوم، وذلك على أساس ما هو مقترح بالميزانية المعروضة على الموافقة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً