ووأوضح وهبي خلال تقديمه لمشروع ميزانية وزارة العدل داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 4 أكتوبر، أنه يشتغل على إلغاء صناديق المحاكم لما لها من مخاطر محتملة، لكون الموظفين المسؤولين عنها يحملون يوميا مبالغ مالية نقدية كبيرة، وتعويضها بتقنية الأداء الآلي والدفع بالشيك عن طريق المحامين. مضيفاً أنه من غير المعقول أن يحمل المحامون والمفوضون مبالغ مالية تصل إلى 30 و50 مليون سنتيم ما يطرح تساؤلات ومخاطر بخصوص سلامة المعاملات المالية وشفافيتها.
وأضاف وزير العدل أنه بعد القيام بالبحث في هذا الموضوع تبين أن المؤسسات البنكية ومؤسسات القروض هي الجهات الأكثر دفعا بالنقد، مستغربا إصرارها على ذلك رغم إقرار مسطرة الأداء الآلي.
وأشار المصدر ذاته إلى تواصله مع هذه المؤسسات ليقترح عليها التخلي عن طريقة الأداء التقليدية، مضيفا أنها أبدت استعدادها للتجاوب مع تصوره، لكن في آخر المطاف لم يلتزم بالأداء الإلكتروني سوى مؤسسة بنكية واحدة أو اثنتين.
وأضاف المسؤول الحكومي أن “الأبناك المغربية لا تتعاون بما يكفي مع وزارة العدل في موضوع الأداء النقدي”، رغم التوصيات المتكررة لبنك المغرب بضرورة التخلص من الأداء النقدي “الكاش”.
واعتبر وهبي أن هذه المؤسسات هي المفروض فيها أن تكون أولى الجهات المنخرطة في الأداء بالطرق الحديثة والتخلي عن الأداء النقدي، فإذا بها تفعل العكس، مضيفا أن هذا الموضوع يشكل صداعا في رأسه، واصفا الأمر بـ”المعركة”، ومهددا بـ”عرقلة ملفاتهم في المحاكم” إذا اقتضى الأمر ذلك.