ثقافة

من مراكش إلى لندن.. لوحات تشرشل تعيد إحياء علاقته الفنية بالمغرب بحضور أفراد من عائلته

ljp vfQ 8XMSU8PZg2yZJ07sxsgHzxUy1HhvrxydPpckqm1SvuirCJ1M yS8GALxXiPICZw y5ZcB PRLc5CFz5RFf6G9Bbn5mTrZ B8ra3VPnAseUG45jvqEfzppTbjUdXIIj2KddmlhcKxKMwGZ5OBIrSaEFXDBy0fOtDVeeYAUWJYl3nQieVEf8dfglvM
لوحة «صومعة مسجد الكتبية» بمراكش، رسمها ونستون تشرشل سنة 1943. المصدر: دار كريستيز. جميع الحقوق محفوظة.
A A A A A

أعادت أمسية ثقافية احتضنها متحف «والاس كوليكشن» بالعاصمة البريطانية لندن، مساء الثلاثاء 3 نونبر 2026، تسليط الضوء على العلاقة الفنية التي جمعت رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل بالمغرب، من خلال لوحاته المستوحاة من ألوان مراكش ومناظر جبال الأطلس، وذلك بحضور أفراد من عائلته وشخصيات من الأوساط الثقافية والدبلوماسية.

ونظمت الأمسية بمبادرة من السفير المغربي لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، والمدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فايض، على هامش معرض «ونستون تشرشل: الرسام»، الذي يحتضنه المتحف البريطاني، بالتزامن مع فعاليات سوق السفر العالمي بلندن.

وكشف حجوي، في تدوينة نشرها مساء الأربعاء على حسابه بمنصة إكس، أن الأمسية شهدت كلمة مؤثرة لراندولف تشرشل، أحد أحفاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، استحضر فيها ارتباط جده بالمغرب، وخصّ الملك محمد السادس بتحية تكريمية، في لحظة وصفها السفير بأنها منحت اللقاء طابعا خاصا. وجسدت استمرار الروابط التي نسجها تشرشل مع المغرب.

مراكش.. مدينة ألهمت ريشة تشرشل

شكلت مراكش بالنسبة إلى ونستون تشرشل بالإضافة إلى وجهته المفضلة للاستراحة أحد أبرز مصادر إلهامه الفني، بفضل ضوئها الطبيعي وألوان مبانيها الحمراء وتباين مناظرها مع القمم الثلجية لجبال الأطلس.

ووفق ما نشرته السفارة المغربية في لندن، استحضر حجوي خلال الأمسية الزيارات الست التي قام بها تشرشل إلى المغرب على امتداد 23 عاما، مشيرا إلى إعجابه بالمملكة التي وصفها بأنها «وحي»، وبمراكش التي أطلق عليها لقب «باريس الصحراء». وتحتفظ الذاكرة الفنية لتشرشل بمكانة خاصة للمدينة الحمراء، التي زارها مرارا بين عامي 1935 و1959، وأنجز خلالها عددا من اللوحات التي جسدت مشاهد عمرانية وطبيعية مغربية.

ومن أشهر هذه الأعمال لوحة «صومعة مسجد الكتبية»، التي رسمها في يناير 1943، عقب مؤتمر أنفا بالدار البيضاء، حيث أقنع الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت بمرافقته إلى مراكش لمشاهدة غروب الشمس فوق جبال الأطلس.

وكانت تلك اللوحة العمل الفني الوحيد الذي أنجزه تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يهديه إلى روزفلت. وقد عادت إلى الواجهة العالمية سنة 2021، عندما عرضتها الممثلة الأميركية أنجلينا جولي للبيع في مزاد نظمته دار «كريستيز» بلندن، وبيعت مقابل 8.285 ملايين جنيه إسترليني، مسجلة رقما قياسيا لأعمال تشرشل الفنية.

أكثر من 50 لوحة تكشف وجهه الآخر

ويقدم معرض «ونستون تشرشل: الرسام»، المفتوح أمام الجمهور إلى غاية 29 نونبر الجاري، أكثر من 50 عملا فنيا، يأتي أزيد من نصفها من مجموعات خاصة نادرا ما تتاح للجمهور مشاهدتها.

ويعد المعرض أول استعادة كبرى لأعمال تشرشل التشكيلية في بريطانيا منذ وفاته سنة 1965، ويتيح التعرف على جانب أقل شهرة من شخصيته، بعيدا عن مسيرته السياسية والعسكرية. وتتنوع الأعمال المعروضة بين المناظر الطبيعية المتوسطية والمشاهد الحضرية المغربية والطبيعة الصامتة والبورتريهات، إلى جانب لوحات مستوحاة من حديقة منزله في تشارتويل.

HpnuXrhlkIOmmLKuXBDSNa3Hz4OXLobGGe0l9eUpYcNg1DivQJKhj24SgPR YtmZLQBIwkP YnCR21pMqqa1kp tZuTbHihTVX9wWDvYdVxyZbLJGfM2TOpqizZr Pug7xepnunpdb DeRKMCyd7Aq53uzjNkMZ3JtX3zvajSXdT7vtlX1Zqs JLXHj8oNLd
الملك محمد الخامس والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال مأدبة أقيمت بالدار البيضاء سنة 1943، بحضور ولي العهد آنذاك الأمير مولاي الحسن. المصدر: الأرشيف الوطني الأميركي / ويكيميديا كومنز. الملك العام.

وكان تشرشل قد بدأ الرسم سنة 1915، قبل أن يتحول هذا النشاط إلى ممارسة فنية رافقته طوال عقود، أنجز خلالها مئات اللوحات، ووجد فيها متنفسا من ضغوط الحياة العامة. وتعيد الأمسية التي احتضنها متحف والاس كوليكشن، بحضور أفراد من عائلته، إبراز هذا الجانب من إرثه الفني، واستحضار المكانة التي احتلها المغرب في تجربته التشكيلية، بعدما تحولت معالم مراكش وألوانها إلى موضوعات ظلت حاضرة في أعماله حتى بعد انتهاء زياراته إلى المملكة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً