مجتمع

في سياق تجاوز المحروقات 17 درهماً: أرباب محطات الوقود يشتكون شركات كبرى لمجلس المنافسة 

m4HLKfMV6H0s ppqTK2dhYcpxA 9amoT2SKmXinq JfaAnGBdu MrncJS29 kJ1nOh0GF4XoGNAPnAXeRpaoOCl3MeU0vGf01i6ea4D2sIoDoyzxFz rTr3vREMlrxLj yIqNqY30zsdrfjlIBGi
مضخات لتعبئة البنزين بإحدى محطات الوقود. (صورة تعبيرية ).
A A A A A

في سياق وصول أسعار المحروقات لمستويات قياسية، وتجاوز الغازوال عتبة 17 درهما، قال الطيب بنعلي، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، إن الهيئة التي يرأسها أودعت عددا من الشكايات لدى مجلس المنافسة ضد بعض شركات المحروقات بسبب ما وصفه بالشبهات التي تمس عملية تزويد المحطات بهذه المادة الحيوية، في انتظار التحقيق فيها من قبل هذه الهيئة الدستورية.

وسجّل بنعلي في حديث مع “LeBrief عربي” أن هذه الشكايات تعود بعضها لمطلع 2026 وأخرى حديثة أُحيلت شهر أكتوبر الماضي، مبرزا أن شركات المحروقات التي تزود المحطات، “تقوم بممارسات  تضر باستقرار السوق الوطنية”، و”تترك المهنيين في مواجهة مباشرة مع الزبناء الغاضبين من الارتفاع المطرد لأسعار الوقود”.

ومن بين هذه الممارسات، يوضح المتحدث، الامتناع عن التزويد بحيث “تقوم بعض الشركات بالامتناع عن تزويد المحطات بطلبياتها عند توقع أي ارتفاع في الأسعار مطلع الشهر أو منتصفه، وتأخير التسليم إلى ما بعد دخول الزيادة حيز التنفيذ لتحصيل هوامش الربح الإضافية لصالحها”.

وأوضح بنعلي أن صاحب المحطة ليس سوى تاجر بالتقسيط لا يملك سلطة تحديد أو مناقشة أسعار شراء المحروقات من الشركات الموزعة. وزاد أن أصحاب المحطات مرتبطون بعقود توريد حصرية تعود إلى مرحلة ما قبل تحرير القطاع، وتفرض عليهم الشركات شروطها دون إمكانية للمفاوضة.

كما وصف تحرير أسعار المحروقات بأنه “تحرير أعرج”، على اعتبار أن الشركة الموزعة “تقترح سعراً محدداً للبيع في المحطة وتطبقه في محطاتها التابعة للتسيير الذاتي، مما يجعل المحطات المستقلة مقيدة عملياً بالامتثال للسعر نفسه دون قدرة على المنافسة، مع هامش ربح ضئيل جداً لا يتعدى سنتيمات معدودة”.

وشدّد على ضرورة توضيح تركيبة أسعار المحروقات للمواطن بدقة عبر لجنة الوزارة الوصية والشركات، وذلك بإعلان واضح يُبين هامش ربح محطة الوقود، والنسبة المقتطعة للضرائب، وأرباح شركات استيراد وتوزيع المحروقات وتكلفة الشراء الحقيقية. وكل ذلك “لرفع اللبس عن المستهلك حتى يدرك أن أصحاب المحطات لا يتحملون مسؤولية الغلاء”.

وأكد أن أصحاب المحطات يعانون من ارتفاع الأسعار كالمستهلكين تماماً، فالغلاء يفرض عليهم توفير سيولة مالية مضاعفة والاستعانة بالقروض البنكية والديون لمواصلة النشاط والتزود بالوقود.

و انتقد أسلوب إدارة الضرائب الذي يعتمد على احتساب الأرباح وفق رقم المعاملات (الذي يتضخم آلياً بارتفاع سعر الوقود) عبر خوارزميات النظام المعلوماتي، بينما يعتمد الدخل الحقيقي للمحطة على حجم وكميات المبيعات، مطالبا بمراجعة طريقة فرض الضريبة على هذا القطاع.

وشهدت أسعار المحروقات بالمغرب موجة غلاء جديدة ضغطت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف النقل. وقادت مادة الغازوال هذا الارتفاع بتسجيل زيادات متتالية وصل معها سعر اللتر لحاجز 17 درهماً. وفي المقابل، عرفت أسعار البنزين الممتاز استقراراً نسبياً مع انخفاضات طفيفة لم تكن كافية لتخفيف العبء الأكبر الناجم عن ارتفاع الغازوال، باعتباره المحرك الأساسي لقطاع النقل والخدمات.

وقد جددت هذه الزيادات النقاش العمومي حول هامش أرباح شركات التوزيع ومطالب إعادة فتح ملف تكرير النفط محلياً عبر محطة “لاسامير”، لتفادي انعكاس هذه الارتفاعات على أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً