دولي

انطلاق مؤتمر “كوب 31” بتركيا الإثنين المقبل

الشعار الرسمي لمؤتمر "كوب31" المقرر عقده في أنطاليا بتركيا بين 9 و 20 نونبر الجاري - الحقوق محفوظة.
الشعار الرسمي لمؤتمر "كوب31" المقرر عقده في أنطاليا بتركيا بين 9 و 20 نونبر الجاري - الحقوق محفوظة.
A A A A A

تحتضن مدينة أنطاليا التركية، ابتداءً من الإثنين القادم 9 نونبر 2026 و إلى غاية 20 من الشهر الجاري، أشغال الدورة 31 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 31)، بمشاركة قادة دول وحكومات ووزراء وممثلي مؤسسات دولية وفاعلين من القطاعين العام والخاص.

ويهدف هذا الحدث، الذي تحتضنه تركيا لأول مرة في تاريخها، إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتسريع تحويل الالتزامات المناخية إلى تدابير وإجراءات عملية لمواجهة تداعيات التغير المناخي.

وأفاد بلاغ لمديرية الاتصال بالرئاسة التركية بأن هذه التظاهرة الدولية، تشكل محطة رئيسية لتقييم الجهود الوطنية والدولية، ومراجعة التقارير وحصيلة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فضلا عن التفاوض بشأن السياسات والتدابير الكفيلة بالحد من تداعيات الاحترار العالمي.

وحسب البلاغ، يرتكز جدول أعمال “كوب 31” على عشرة مجالات ذات أولوية، تشمل “صفر نفايات”، والتحول إلى الطاقة النظيفة والكهرباء، والأمن الغذائي، والمدن القادرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية، وجسر تنفيذ العمل المناخي، والتحول الصناعي الأخضر، والشباب والتعليم، والمحيطات والبحار، وتعزيز التكامل بين اتفاقيات ريو، فضلا عن أنظمة صحية دينامية ومرنة.

وتندرج هذه الأولويات ضمن توجه يرمي إلى إضفاء طابع عملي على الالتزامات المناخية، من خلال تحديد أهداف تنفيذية عالمية في أفق سنة 2035، تشمل رفع معدل الكهربة على الصعيد العالمي إلى 35 في المائة، وخفض الزيادة في إنتاج النفايات إلى النصف، وتقليص كثافة استهلاك الطاقة في قطاع البناء بنسبة لا تقل عن 25 في المائة.

كما تتضمن الأهداف رفع حصة المواد القابلة لإعادة التدوير في قطاع الإنتاج والتصنيع إلى 15 في المائة على الأقل، واستكمال تطبيق برامج الزراعة القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتوسيع برامج التوعية والتثقيف البيئي لتشمل مختلف فئات المجتمع.

وتراهن تركيا على أن يشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز مقاربتها العملية في مجال مكافحة التغير المناخي، من خلال الجمع بين المسار التفاوضي الرسمي وعرض المبادرات والتجارب التطبيقية، عبر فضاءين رئيسيين هما “المنطقة الزرقاء” و”المنطقة الخضراء”، يمتدان على مساحة إجمالية تبلغ نحو 1,1 مليون متر مربع.

وتم تخصيص مساحة 527 ألف متر مربع للمنطقة الزرقاء، التي ستشكل فضاء للمفاوضات الرسمية تحت إشراف الأمم المتحدة، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات والوزراء والوفود الوطنية والمراقبين المعتمدين والمنظمات الدولية، حيث ستتم مناقشة القضايا المناخية وصياغة التوجهات السياسية واتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبل العمل المناخي العالمي.

أما المنطقة الخضراء، التي تمتد على مساحة 582 ألف متر مربع، فستقام تحت إشراف الدولة المضيفة، وستشكل فضاء للتفاعل بين القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي الشباب والشركات الناشئة والمبتكرين، من أجل تبادل التجارب وعرض الحلول المبتكرة وإرساء شراكات عملية في المجالات المرتبطة بالمناخ.

وعلى مستوى الترتيبات المؤسساتية، تم التوصل بطلبات اعتماد 160 جناحا و90 مكتبا للوفود، في مؤشر على حجم الحضور المنتظر وتعدد الجهات والمؤسسات المشاركة في هذا الموعد الدولي. كما تشمل التحضيرات تنظيم اجتماعات برلمانية دولية ولقاءات للحكومات المحلية، بما يعزز إشراك مختلف مستويات صنع القرار في جهود مواجهة التغير المناخي.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً