وأدان القرار عمليات العبور الجماعي غير القانوني إلى سبتة “انطلاقا من المغرب”، برا وبحرا، وربطها بما وصفه بـ«توظيف الهجرة غير النظامية كأداة للحرب الهجينة ضد السلامة الترابية لدولة عضو». ولم ينسب النص مباشرة إلى السلطات المغربية تدبير عملية الدخول، لكنه طالب الرباط بشكل صريح بتحمل مسؤولياتها في إدارة الحدود والتعاون في ملف الهجرة.
كما أيد البرلمان الرسالة التي وقعها 22 من قادة الاتحاد الأوروبي عقب الأزمة، والتي ربطت التسوية الاستثنائية للمهاجرين، التي أقرتها حكومة بيدرو سانشيز، بإمكانية خلق عامل جذب للهجرة غير النظامية. وحذر القرار من أن عمليات الدخول الجماعية غير الخاضعة للمراقبة، وتوظيف الهجرة، يجب ألا تولد انطباعا بأن الدخول غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتحول لاحقا إلى إقامة قانونية.
“تحذير”مباشر للمغرب بشأن السيادة والإعادة
وفي الشق المتعلق بالمغرب، طالب البرلمان الأوروبي السلطات المغربية، بأن «تتحمل مسؤولياتها كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي»، وأن تفي بالتزاماتها في مجال إدارة الحدود وإعادة المهاجرين والتعاون في قضايا الهجرة. وشدد القرار على أن التعاون بين الرباط والاتحاد الأوروبي يجب أن يستند إلى «الاحترام غير المشروط للسلامة الترابية للدول الأعضاء»، معتبرا أن أي تصريح يشكك في السيادة الإسبانية «غير مقبول وغير متوافق مع التزامات بلد شريك» للاتحاد الأوروبي.
كما طالب البرلمان المغرب بتسهيل «العودة السريعة والفعالة» للأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم القاصرون غير المصحوبين.
ورفض البرلمان، في المقابل، تعديلات كانت تطالب بتعليق فوري للمساعدات الأوروبية الموجهة إلى المغرب وتجميد اتفاق الشراكة إلى حين إنهاء الأزمة، فيما أقر صياغات تتيح بحث تعليق المدفوعات أو استرداد أموال أوروبية في حالات عدم التعاون أو تعرض مصالح الاتحاد أو إحدى دوله للخطر.
وعلى المستوى الإسباني، طالب القرار السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الوضع في سبتة إلى طبيعته، وربط جزءا من الأزمة بسياسة الحكومة في ملف الهجرة. كما دعا مدريد إلى التعاون الكامل مع التحقيق القضائي المفتوح بشأن أحداث 30 و31 يوليوز، بهدف تحديد المسؤوليات والملابسات المرتبطة بموجة الدخول الجماعي.