دولي

تجدد المواجهات في إيطاليا لليوم الثاني.. و”ميلوني” تدعو لاجتماع أمني عاجل

جانب من المواجهات الأمنية. المصدر: nst online
A A A A A

على خطى فرنسا، تجددت المواجهات بين مجموعات الشباب وقوات الأمن في مدينة ميلانو الإيطالية، أمس الأحد 18 أكتوبر، لليوم الثاني على التوالي، رافقتها أعمال تخريب ونهب طالت متاجر وممتلكات عامة بوسط المدينة، على هامش مظاهرات حاشدة نظمتها حركة "إيطاليا في ساحة الشارع" احتجاحاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات والخدمات.

واندلعت المواجهات في محيط ساحة الكاتدرائية (Piazza del Duomo)، المركز التاريخي والسياحي للعاصمة الاقتصادية ميلانو. واضطرت السلطات إلى إغلاق محطة مترو الأنفاق بالساحة وتفتيش المشتبه بهم. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين ملثمين أقاموا حواجز وأشعلوا النيران.

وطالت عمليات النهب والتخريب محلات علامات تجارية بارزة بمتجر “الريناسينتي” وشوارع تجارية كـ”فيا تورينو”، أبرزها متاجر “نايك” و”فوت لوكر” ومحلات السوبرماركت (مثل كارفور).

وارتفع عدد الموقوفين في شمال إيطاليا وميلانو ليتجاوز 70 شخصاً (مع تسجيل أكثر من 200 حالة اقتياد أمني)، ونسبة كبيرة منهم من القاصرين. كما خَلفت المواجهات إصابة نحو 141 عنصراً أمنياً وعشرات المحتجين بجروح متفرقة.

وشهدت مدن شمالية أخرى مثل بولونيا وتورينو احتجاجات ومواجهات مماثلة.

المواقف والردود السياسية

وأدانت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أعمال التخريب، مؤكدة أن “التظاهر حق، أما تخريب المدن واحتجازها رهينة فليس بحق”، ودعت لعقد اجتماع أمني عاجل، اليوم الاثنين، لبحث تدابير حفظ النظام.

من جهته، عبر جوزيبي سالا، عمدة المدينة (يسار الوسط)، عن قلقه البالغ إزاء المتاجر المنهوبة والواجهات المحطمة، معتبراً أن ميلانو تواجه ظاهرة احتجاجية متصاعدة تتغذى من سياق دولي مشابه لما شهدته مدن أوروبية أخرى.

ومع اقتراب المحطات الانتخابية لعام 2027، تزيد هذه الاضطرابات الاقتصادية والأمنية من حجم الضغوط السياسية على الحكومة الائتلافية الإيطالية لاحتواء الغضب الشعبي الناجم عن التضخم وتداعيات الغلاء.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً