واندلعت المواجهات في محيط ساحة الكاتدرائية (Piazza del Duomo)، المركز التاريخي والسياحي للعاصمة الاقتصادية ميلانو. واضطرت السلطات إلى إغلاق محطة مترو الأنفاق بالساحة وتفتيش المشتبه بهم. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين ملثمين أقاموا حواجز وأشعلوا النيران.
وطالت عمليات النهب والتخريب محلات علامات تجارية بارزة بمتجر “الريناسينتي” وشوارع تجارية كـ”فيا تورينو”، أبرزها متاجر “نايك” و”فوت لوكر” ومحلات السوبرماركت (مثل كارفور).
وارتفع عدد الموقوفين في شمال إيطاليا وميلانو ليتجاوز 70 شخصاً (مع تسجيل أكثر من 200 حالة اقتياد أمني)، ونسبة كبيرة منهم من القاصرين. كما خَلفت المواجهات إصابة نحو 141 عنصراً أمنياً وعشرات المحتجين بجروح متفرقة.
وشهدت مدن شمالية أخرى مثل بولونيا وتورينو احتجاجات ومواجهات مماثلة.
🇮🇹 After France, protests in Italy have turned into riots and looting
In Milan, young people arranged a meeting on social media near a central square, then smashed shop windows and looted stores and supermarkets. More than 200 had been detained.
After unrest also hit Turin and Bologna, Prime Minister Giorgia Meloni called a public-order meeting.
— Visegrád 24 (@visegrad24) October 19, 2026
المواقف والردود السياسية
وأدانت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أعمال التخريب، مؤكدة أن “التظاهر حق، أما تخريب المدن واحتجازها رهينة فليس بحق”، ودعت لعقد اجتماع أمني عاجل، اليوم الاثنين، لبحث تدابير حفظ النظام.
من جهته، عبر جوزيبي سالا، عمدة المدينة (يسار الوسط)، عن قلقه البالغ إزاء المتاجر المنهوبة والواجهات المحطمة، معتبراً أن ميلانو تواجه ظاهرة احتجاجية متصاعدة تتغذى من سياق دولي مشابه لما شهدته مدن أوروبية أخرى.
ومع اقتراب المحطات الانتخابية لعام 2027، تزيد هذه الاضطرابات الاقتصادية والأمنية من حجم الضغوط السياسية على الحكومة الائتلافية الإيطالية لاحتواء الغضب الشعبي الناجم عن التضخم وتداعيات الغلاء.