سياسة

بنلياس: البرنامج الحكومي يُلامس انتظارات المواطنين ويجب تنزيله

الأغلبية الحكومية - الحقوق محفوظة
الأغلبية الحكومية - الحقوق محفوظة
A A A A A

اعتبر أستاذ القانون العام والعلوم السياسية عبد العالي بنلياس، أن البرنامج الحكومي الذي تم عرضه على أنظار مجلسي البرلمان أمس الإثنين، حمل التزامات تستجيب لانتظارات المواطنين في مختلف المجالات.

وأوضح بنلياس في اتصال مع “lebrief عربي”، أن وعود المنصوري شملت مختلف القضايا ذات الأولوية بالنسبة للمواطنين، وفي مقدمتها قضية محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، والرقي بمجالات الصحة والتعليم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

محاربة الفساد.. من إعلان النوايا إلى إجراءات ملموسة

وأشار بنلياس إلى أن نقطة محاربة الفساد والتخليق، جاءت في الرتبة الثانية من حيث أولويات الحكومة، “ما يعكس حجم الأهمية التي توليها لهذا الموضوع”، غير أنها مطالبة بترجمة هذا الوعد إلى إجراءات واضحة وعملية على أرض الواقع للحد من الآثار السلبية المتعددة لهذه الظاهرة حسب المصدر ذاته.

وشدد الأستاذ الجامعي على أن هذه الالتزامات الحكومية إذا لم يتم تحويلها إلى قوانين وقرارات حكومية، فإنها ستظل مجرد إعلان نوايا، خاصة أن الحكومة السابقة التي كان حزب “الأصالة والمعاصرة” عضوا فيها، قد “حرمت جمعيات ومنظمات المجتمع المدني بالتقدم بالشكايات لدى النيابة العامة بشأن شبهة الفساد المالي”. كما قامت كذلك، حسب المتحدث ذاته، بسحب مشروع القانون الجنائي المتضمن لمقتضى تجريم الإثراء غير المشروع، طرح حينها علامات استفهام بخصوص مدى أولوية محاربة الفساد.

لذلك، حسب بنلياس، ليس على حكومة المنصوري سوى إعادة تلك النصوص القانونية إلى رفوف البرلمان، من أجل أعتمادها والمصادقة عليها، مضيفا أن الإثراء غير المشروع ” له وجه واحد لا يمكن أن يمس قرينة البراءة التي تم الدفع بها من طرف وزير العدل عبد اللطيف وهبي”.

ضخ دماء جديدة في مجلس المنافسة وترسيخ حقوق الإنسان

كما دعا أستاذ العلوم السياسية إلى إعطاء نفس جديد لمجلس المنافسة وتعزيز صلاحياته، نظرا للدور الهام الذي يمكن أن يلعبه في تخليق الحياة الاقتصادية ومحاربة الاحتكار والحفاظ على المنافسة الحرة داخل الأسواق.

وبالنسبة لحقوق الإنسان، أوضح المتحدث أنه من المهم الإشارة إليها في البرنامج الحكومي ووضعها على رأس أولوياته ، لما لها من دور في تعزيز الثقة في المؤسسات، وفي تحفيز المواطنين على الانخراط في الحياة العامة، والتفاعل إيجابا مع مختلف المبادرات المؤسساتية. غير أن النجاح في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان من عدمه، يبقى في نظر المصدر ذاته، رهين بتحويل هذه العناوين الكبرى إلى واقع ملموس في الإدارات الحكومية المختلفة، وفي الخدمات العمومية التي تقدمها للمرفق العمومي، التي ينبغي أن تقوم على مبادئ المساواة في الولوج، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في تقديمها.

الالتزامات الاجتماعية لا تحتمل التأجيل

كما توقف بنلياس عند الشق المتعلق بالقضايا الاجتماعية في برنامج حكومة المنصوري، مؤكدا أن حجم الانتظارات في هذا المجال كبيرة جدا، مبرزا أن ما تم الإعلان عنه في هذا الصدد من مبادئ وسياسات يجب أن تكون غايته الأساسية تحقيق أثر فعلي يلمسه المواطن في أقرب وقت.

وختم بنلياس حديثه بالتأكيد على أن نجاح الحكومة في الاستجابة للمطالب الاجتماعية للمواطنين، لايمكن قياسه إلا بقدرتها على إحداث تحول حقيقي وأثر فعلي في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية خاصة الخدمات الصحية والتعليمية، وأيضا توفير فرص الشغل وحماية الطبقة المتوسطة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً