دافعت قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة، المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، عن إيداع الحكومة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بمجلس النواب، وذلك قبل تنصيبها البرلماني، مؤكدة أن خطوة الحكومة سليمة دستوريا وقانونيا.
واستدعت فيطح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، الفصل 87 من الدستور لتدافع عن أحقية الحكومة في مباشرة اختصاصاتها التنفيذية دون أن تنتظر حصولها على ثقة مجلس النواب، حيث أوضحت أن هذا النص الدستوري يحيل على القانون التنظيمي لتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، الذي يميز في المادتين 37 و 38 بين اختصاصات كل من الحكومة المنتهية ولايتها التي تتولى مهام تصريف الأعمال الجارية، ومهام الحكومة الجديدة قبل تنصيبها من طرف مجلس النواب.
كما شددت وزيرة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، على ضرورة التمييز بين سلطة التعيين الملكي وسلطة التنصيب البرلماني، مضيفة أن سلطة التعيين الملكي التي تتم بمقتضى الفصل 47 من الدستور تمنح الحكومة شرعية دستورية وقانونية، خلافا لسلطة التنصيب البرلماني التي تنصب على تركيبتها حسب المتحدثة.
كما أحالت المسؤولة الحكومية ذاتها على المحكمة الدستورية رقم 13/931، لسنة 2013 الذي جاء فيه أنه “يتعين عند إعمال هذه المادة مراعاة أن الشرعية الدستورية هي قائمة للحكومة، وأن سلطة التنصيب إنما تنصب على تركيبتها وليس على تشكيلتها”.
وواصلت فيطح دفاعها عن دستورية إحالة مشروع مالية 2027، بقولها: “ليس هناك أي مقتضى في الدستور أو في النظام الداخلي لمجلس النواب يمنع الحكومة من إيداع مشروع قانون المالية داخل الأجل القانوني”.
رفض هدر الزمن التشريعي والتنموي
واعتبرت الوزيرة إحالة الحكومة مشروع القانون المذكور على الغرفة الأولى قبل نيلها ثقة النواب خطوة إيجابية وقرارا صحيحا، أعطى الأولوية لمصلحة المواطنين التي تقتضي استمرارية تدبير الشأن العام والقام بالمهام التنفيذية، وجنّب البلاد خطر هدر الزمن التشريعي والتنموي. مجددة تأكديها على دستورية وقانونية كل الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة.
وعرفت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء، جدلا دستوريا وقانونيا، انطلق حين اتهم أحد المستشارين عن الفريق الحركي الحكومة بكونها خرقت مقتضيات النصوص الدستورية والقانونية حين أحالت مشروع مالية 2027 على مجلس النواب قبل حصولها على ثقة أعضائه.