وتفيد المعطيات الإحصائية لتقرير منجزات الوزارة برسم سنة 2026 بأن الجريمة تركزت بشكل رئيسي في الوسط الحضري بنسبة 68 في المائة، بينما سُجلت النسبة المتبقية في العالم القروي. وبلغ عدد القضايا والمخالفات الماسة بالإحساس بالأمن لدى المواطنين 248 ألفاً و502 قضية، أي ما يعادل نحو 32 في المائة من مجموع القضايا الوطنية. وبلغت نسبة حل القضايا المسجلة 92 في المائة، مع توقيف وإحالة ما يقارب 353 ألفاً و236 شخصاً على أنظار العدالة.
واعتمدت السلطات الأمنية في تدبير هذه الحصيلة على مؤشرات مكانية وديمغرافية شملت معدل الجريمة لكل 1000 نسمة والكثافة الإجرامية لكل كيلومتر مربع، إلى جانب تكثيف العمليات في النقاط المصنفة سوداء بالوسطين الحضري والقروي. كما شملت الإجراءات إحداث مناطق أمنية ودوائر شرطة ومراكز ترابية للدرك الملكي، وتفعيل التنقيط الآلي للأشخاص والمركبات، والتفاعل مع البلاغات والشكايات الرقمية ومقاطع الفيديو المتداولة.
وعلى صعيد التحول الرقمي والأمن السيبراني، وظفت المصالح الأمنية تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الجريمة وتوجيه الدوريات الميدانية، فضلاً عن دراسة إدماج خدمات “منصة الطرف الثالث للثقة” مع بوابة “إدارتي” بالتعاون مع وزارة الانتقال الرقمي لحماية البيانات الشخصية والتحقق من الهوية الرقمية.
وشملت البنية التحتية للمراقبة توسيع شبكات الكاميرات الحضرية المدعومة بنظم تحليل الفيديو وتقنيات التعرف الوجهي. وللتصدي للجرائم الإلكترونية، أُحدثت 38 فرقة متخصصة على مستوى القيادات اللامتمركزة، و7 مختبرات لتحليل الآثار الرقمية (مختبران مركزيان و5 مختبرات جهوية)، بالإضافة إلى إطلاق منصة “إبلاغ” الرقمية لتلقي شكاوى ووشايات المواطنين حول المحتويات والتهديدات الرقمية.