وتأتي حصيلة الثمانية أشهر الأولى من سنة 2026 امتداداً لحصيلة سنة 2025 الكاملة، التي سجلت إحباط 73 ألفاً و740 محاولة عبور، وتفكيك 300 شبكة تهريب، وإنقاذ 13 ألفاً و595 مهاجراً. وأشار التقرير إلى تنامي استخدام شبكات التهريب للفضاء الرقمي وتطبيقات التراسل الفوري والمجموعات المشفرة لغرض الاستقطاب والتنسيق الميداني السريع وإخفاء الهويات.
وحذرت المعطيات الرسمية من انتشار معلومات مضللة وتأويلات غير دقيقة لقرارات قضائية وأحداث عرفها شمال المملكة خلال يوليوز 2026، في ما يعرف بأزمة “سبتة”، مما استُغل لتشجيع محاولات العبور سباحة.
وفي المسار الإنساني، بلغ عدد المستفيدين من برنامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية 4185 مهاجراً خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، من بينهم 2140 مهاجراً جرى تيسير عودتهم بالتنسيق المباشر مع المنظمة الدولية للهجرة. وكان عام 2025 قد شهد عودة 4372 شخصاً، منهم 2808 عبر المنظمة ذاتها.
الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء
وعلى مستوى التسوية القانونية والتعاون الدولي، لفت التقرير إلى تسوية وضعية نحو 50 ألف مهاجر خلال حملتي 2014 و2016 في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء. كما واصل القطاع تعزيز التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف مع وكالات دولية مثل الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل فرونتكس ومفوضية شؤون اللاجئين، إلى جانب عقد اجتماعات عمل مشتركة خلال سنة 2026 مع كل من فرنسا، وإسبانيا، وبلجيكا، وهولندا، وسويسرا، واستقبال وفد رسمي من موريتانيا للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تدبير الحدود.