سياسة

المحكمة الدستورية تعلن شُغور المقاعد البرلمانية لأعضاء الحكومة وتستثني ماديحة خيير

Madiha Khayr
ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة السابقة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، خلال اجتماع رسمي – صورة أرشيفية
A A A A A

أعلنت المحكمة الدستورية، شغور المقاعد البرلمانية لأعضاء الحكومة الفائزين بمقعد برلماني في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، بسبب عدم إمكانية الجمع بين الصفة الحكومية والبرلمانية وهو ما يعرف بحالة التنافي. لكنها استثنت ماديحة خيير، التي انتشرت أخبار متضاربة بشأن استقالتها من منصبها البرلماني من عدمها، وذلك بعد الإقالة من الحكومة بعد 48 ساعة فقط من تعيينها.

وعلّلت المحكمة الدستورية قرارها بأن ماديحة خيير قد تم تعيينها عضوا في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026، وبما أن التعيين المذكور حتى وإن كان قد أوجد حالة تناف خلال فترة سريانه، إلا أنه صدر ظهير شريف بإعفائها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر 2026، تحت رقم 1.26.93.

وتضيف المحكمة أن ذلك حصل “قبل التاريخ الذي تقدم فيه رئيس مجلس النواب بطلبه الرامي إلى معاينة حالة التنافي في حق النائبات والنواب الذين عينوا أعضاء في الحكومة، قصد ترتيب الآثار القانونية على ذلك”.

وتخلُص المحكمة الدستورية: “يكون طلب رئيس مجلس النواب، في شقه المتعلق بالسيدة ماديحة خيير غير مستوف للشرط القانوني الموجب لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد، مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله”.

وكانت خيير قد تعرضت للإقالة من قبل الملك محمد السادس، بطلب من رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بحيث لم تقضي في هياكل الحكومة سوى 48 ساعة.

وفور إعلان اسمها بلائحة الوزراء الجدد للحكومة التي يقودها حزب “الأصالة والمعاصرة”، انتشرت لماديحة خيير، وثيقة طبية أثارت جدلا واسعا. وتعود الوثيقة لأزيد من 22 سنة، وتتحدث عن الوضع النفسي للوزيرة المُقالة. إلا أن ما زاد من حدة الجدل، هي القصة التي تم تداولها كخلفية للوثيقة الطبية المشار لها.

بحيث سبق للمعنية أن توبعت قضائيا في قضية جنائية تتعلق بالنصب والتزوير وانتحال الهوية، وما كان منها، حسب ما تم تداوله في وسائل إعلام، إلا تقديم وثيقة طبية أمام القضاء تثبت وضعها النفسي المتردي، وأنه السبب الرئيسي لإقدامها على تلك الأفعال.

وبدأت متاعب خيير تكبر ككرة الثلج، إذ أُبعدت بعد ذلك من رئاسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، وتعرضت لظغوطات قوية من أجل التخلي عن مقعدها البرلماني الذي تمسكت به في نهاية المطاف.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً