وقال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الموريتانية، محمد ولد ببانه، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إن علاقات بلاده مع جيرانها وأشقائها توجد في مستوى جيد، رافضا الاستناد إلى ما تنشره الصحف والمنابر الإعلامية لنسبة مواقف إلى موريتانيا لم تعلنها رسميا.
وأضاف ولد ببانه أن المقترح المتعلق بتوضيح الحدود يستهدف «تفادي الغموض وما قد يترتب عليه من آثار أمنية أو قانونية أو اقتصادية»، رافضا تفسيره باعتباره مطالبة موريتانية جديدة أو حديثا عن تقديم تنازلات، في ظل عدم حدوث أي تطور جديد في الملف.
وجدد الناطق باسم الحكومة تمسك نواكشوط بموقفها الداعم لحل سلمي ومتوافق عليه لقضية الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأشار الوزير إلى أن المعلومات المنشورة في الصحف والمنابر الإعلامية لا يمكن اعتمادها أساسا لنسبة مواقف إلى موريتانيا لم تعلنها رسميا.
عودة الجدل بعد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة
وعاد ملف الكويرة إلى الواجهة عقب صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن الصحراء، المؤرخ في فاتح أكتوبر 2026، والذي أورد في فقرته الثامنة أن موريتانيا دعت إلى تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم، بطريقة توافقية.
وبحسب التقرير، طرحت نواكشوط هذا المقترح خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي احتضنتها مدريد يومي 8 و9 فبراير 2026، وواصلت التمسك به خلال الجولات اللاحقة. وجرت هذه المفاوضات بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة بمشاركة أميركية.
اقرأ أيضا: البوليساريو تهدد بوقف تعاونها مع دي ميستورا وتتهمه بالانحياز للمقترح المغربي
ولا تتضمن الفقرة المتعلقة بالمقترح الموريتاني إشارة صريحة إلى الكويرة أو مطالبة بالسيادة عليها. غير أن موقع المنطقة، في الطرف الجنوبي لشبه جزيرة رأس نواذيبو، بالقرب من الميناء الموريتاني الذي يحمل الاسم نفسه، يضفي على أي نقاش بشأن وضعها الحدودي أبعادا أمنية واقتصادية.
وتجدد الجدل في 18 أكتوبر الجاري بشأن الكويرة، بعد نشر مجلة «جون أفريك» الفرنسية مقالا تحدث عن رغبة موريتانية في الحصول على اعتراف بالسيادة على الكويرة، دون أن تقترن هذه المعلومات بإعلان رسمي موريتاني.